اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

وقالا: يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة، وإذا تزوَّج امرأةً فجاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر منذ يوم تزوَّجها لم يثبت نسبه، وإن جاءت به لستّة أشهر فصاعداً ثبت نسبُه إن اعترف به الزوج أو سكت
قولها فيه، كما في الحيض.
(وقالا: يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة) (¬1)؛ لأنَّها مدَّعية، فلا يقبل قولها، ولا يطّلع الرِّجال على ذلك، فيقبل قول النِّساء فيه، كما في البكارة والعيوب بالنّساء.
(وإذا تزوَّج امرأةً فجاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر منذ يوم تزوَّجها لم يثبت نسبه) (¬2)؛ لعلمنا بحصول العلوق قبل النكاح.
(وإن جاءت به لستّة أشهر فصاعداً ثبت نسبُه إن اعترف به الزوج أو سكت) (¬3)؛ لأنَّها جاءت به لمدّة تامّة، فاحتمل أن يكون منه.
¬__________
(¬1) فعن الزهري، قال: «مضت السنة أن تجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن من ولادات النساء وعيوبهن، وتجوز شهادة القابلة وحدها في الإستهلال، وامرأتان فيما سوى ذلك» في مصنف ابن أبي شيبة 4: 381.
(¬2) أي: إن ولدت لأقلّ مِن ستّة أشهر من حين العقد، فلا يثبت نسبه؛ لأنَّ زمنَ الفراش لم يبلغ أقلّ مدّة الحمل، إلا إذا ادعى الزوج بأنَّه ابنه ولم يصرّح بأنَّه مِنَ الزنا يثبت نسبه، فيحمل إقراره على أنَّ الحملَ قد حصل في فراش آخر، سواء كان بعقد صحيح أو وطء بشبهة؛ مراعاةً لمصلحة الولد وتصحيح كلام العاقل ما أمكن، كما في شرح الأحكام الشرعية2: 4 - 5، وشرح الوقاية ص367، والتبيين 3: 39.
(¬3) أي: إن ولدت لستّة أشهر فأكثر مِن حين العقد، فإنَّ نسبه يثبت مِنَ الزوج، سواء
ادّعاه أو لا، وسواء دخل بالزوجة أو لم يدخل، وسواء وجد الزوج والزوجة في بلد واحد أو في بلدين، ولو بعدت المسافة بينهما؛ وذلك لأنَّ الفراشَ موجودٌ في المدّة الكافية لتكوّن الجنين؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان عتبة بن أبي وقاص عَهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أنَّ ابنَ وليدة زمعة منّي فاقبضه، قالت: فلَمَّا كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص، وقال: ابن أخي قد عَهِدَ إليّ فيه، فقام عبد بن زمعة، فقال: أخي وابن وليدة أبي وُلِدَ على فراشه، فتساوقا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي كان قد عَهِدَ إليَّ فيه، فقال عبدُ بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، وُلِدَ على فراشه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هو لك يا عبد بن زمعة، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - احتجبي منه لَمَّا رأى مِن شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله - جل جلاله -) في صحيح البخاري 2: 724، وصحيح مسلم 2: 1080.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1775