تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
وأَقلُّه ستّة أَشهر، وإذا طَلَّقَ الذميُّ الذميّةَ فلا عدّةَ عليها، وقالا: عليها العدّة، وإذا تزوَّجت الحاملُ من الزنا جاز النكاح، ولا يطؤها حتى تضع حملها
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: أربع سنين، وقد ذُكِر أنَّ فلاناً وفلاناً حملته أُمه أربع سنين، ولو كان لظهر واشتهر كما اشتهر النقصان عن مدّة الحمل إلى ستة أشهر.
(وأَقلُّه ستّة أَشهر) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، وسنتان مُدّة الرّضاع بالإجماع، فبقي ستّة أشهر مدّة الحمل.
(وإذا طَلَّقَ الذميُّ الذميّةَ فلا عدّةَ عليها) إذا كانوا يعتقدون ذلك؛ لأنَّا أُمرنا بتركهم وما يدينون.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (عليها العدّة)؛ لأنَّها من أهل دار الإسلام كالمسلمة.
(وإذا تزوَّجت الحاملُ من الزنا جاز النكاح) (¬2)؛ لأنَّها غيرُ منكوحة ولا معتدة، وأثر الحمل في منع الوطء، فصار كالحيض، (ولا يطؤها حتى تضع حملها)
¬__________
(¬1) لقوله - جل جلاله -: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، مع قوله في آية أخرى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14]، فإذا طرحنا مدّة الفصال التي هي عامان من مدّة الحمل والفصال التي هي ثلاثون شهراً، بَقِيَ ستّة أشهر، وهي مدّة الحمل، كما في سبل الوفاق ص338.
(¬2) لأنَّ امتناعَ النكاح لحرمة صاحب الماء لا للحمل؛ بدليل: جواز التزوُّج بها لصاحب الماء في ثابت النسب وغيره ولا حرمة للزاني، وامتناع الوطء كي لا يسقي ماؤه زرعَ غيره؛ لأنَّ به يزداد سمعه وبصره حدة، وإنَّما لا تجب النفقة؛ لعدم التمكّن من الوطء ففات الاحتباس، كما في سبل الوفاق ص106.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: أربع سنين، وقد ذُكِر أنَّ فلاناً وفلاناً حملته أُمه أربع سنين، ولو كان لظهر واشتهر كما اشتهر النقصان عن مدّة الحمل إلى ستة أشهر.
(وأَقلُّه ستّة أَشهر) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، وسنتان مُدّة الرّضاع بالإجماع، فبقي ستّة أشهر مدّة الحمل.
(وإذا طَلَّقَ الذميُّ الذميّةَ فلا عدّةَ عليها) إذا كانوا يعتقدون ذلك؛ لأنَّا أُمرنا بتركهم وما يدينون.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (عليها العدّة)؛ لأنَّها من أهل دار الإسلام كالمسلمة.
(وإذا تزوَّجت الحاملُ من الزنا جاز النكاح) (¬2)؛ لأنَّها غيرُ منكوحة ولا معتدة، وأثر الحمل في منع الوطء، فصار كالحيض، (ولا يطؤها حتى تضع حملها)
¬__________
(¬1) لقوله - جل جلاله -: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، مع قوله في آية أخرى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14]، فإذا طرحنا مدّة الفصال التي هي عامان من مدّة الحمل والفصال التي هي ثلاثون شهراً، بَقِيَ ستّة أشهر، وهي مدّة الحمل، كما في سبل الوفاق ص338.
(¬2) لأنَّ امتناعَ النكاح لحرمة صاحب الماء لا للحمل؛ بدليل: جواز التزوُّج بها لصاحب الماء في ثابت النسب وغيره ولا حرمة للزاني، وامتناع الوطء كي لا يسقي ماؤه زرعَ غيره؛ لأنَّ به يزداد سمعه وبصره حدة، وإنَّما لا تجب النفقة؛ لعدم التمكّن من الوطء ففات الاحتباس، كما في سبل الوفاق ص106.