تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
بابُ النفقات: النفقة واجبةٌ للزوجة على زوجها، مسلمةً كانت أو كافرةً إذا سلَّمت نفسَها في منزله فعليه نفقتُها وكسوتُها وسكناها
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يسقين أحدَكم ماءه زرع غيره» (¬1).
وقال أبو يوسف وزُفَر - رضي الله عنهم -: لا يجوز النكاح؛ لوجود الحمل، وإن لم يكن من النكاح كما في أم الولد، والفرق: أنَّ المولى له حرمة، وحملها ثابت النسب، بخلاف ماء الزاني؛ ولهذا لا يجب على الزانية الاعتداد، والله أعلم.
بابُ النفقات
(النفقةُ (¬2) واجبةٌ للزوجة على زوجها، مسلمةً كانت أو كافرةً إذا سلَّمت نفسَها في منزله فعليه نفقتُها وكسوتُها وسكناها)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233].
¬__________
(¬1) فعن رويفع بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: (لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره) يعني: إتيان الحبالى، في سنن أبي داود1: 654، وسنن البيهقي الكبير7: 449، ومصنف ابن أبي شيبة4: 28، ومسند أحمد4: 108، والمعجم الكبير5: 26، قال الترمذي: حسن، وينظر: خلاصة البدر المنير 2: 239.
(¬2) النفقة: اسم مِن نفقت الدراهم نفقاً: نفدت، كما في المصباح ص618، واصطلاحاً: وهي الطعام والكسوة والسكنى، كما في فتح القدير4: 412، والبحر الرائق4: 188.
أما أجرة الدواء وأجرة الطبيب إذا مرضت الزوجة، فإنَّ الزوج لا يجبر عليها قضاءً، كما في الجوهرة2: 84، وردّ المحتار3: 575؛ لأنَّه يراد لإصلاح الجسد، فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر عمارة الدار المستأجرة، وإنَّما يجب في مالها، بخلاف الوالدين والأولاد، كما في رد المحتار3: 612.
وأما ... أجرة القابلة، فهي على مَن استأجرها من الزوجة والزوج، فإن جاءت بغير
استئجار، فلقائل أن يقول عليه؛ لأنَّه مئونة الجماع، ولقائل أن يقول عليها، كأجرة الطبيب، كما في فتح القدير4: 387، والدر المختار3: 579، ومقتضاه: أنَّه قياس ذو وجهين، قال ابن عابدين في رد المحتار3: 580: «ويظهر لي ترجيح أنَّها على الزوج؛ لأنَّ نفع القابلة معظمه يعود إلى الولد فيكون على أبيه».
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يسقين أحدَكم ماءه زرع غيره» (¬1).
وقال أبو يوسف وزُفَر - رضي الله عنهم -: لا يجوز النكاح؛ لوجود الحمل، وإن لم يكن من النكاح كما في أم الولد، والفرق: أنَّ المولى له حرمة، وحملها ثابت النسب، بخلاف ماء الزاني؛ ولهذا لا يجب على الزانية الاعتداد، والله أعلم.
بابُ النفقات
(النفقةُ (¬2) واجبةٌ للزوجة على زوجها، مسلمةً كانت أو كافرةً إذا سلَّمت نفسَها في منزله فعليه نفقتُها وكسوتُها وسكناها)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233].
¬__________
(¬1) فعن رويفع بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين: (لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره) يعني: إتيان الحبالى، في سنن أبي داود1: 654، وسنن البيهقي الكبير7: 449، ومصنف ابن أبي شيبة4: 28، ومسند أحمد4: 108، والمعجم الكبير5: 26، قال الترمذي: حسن، وينظر: خلاصة البدر المنير 2: 239.
(¬2) النفقة: اسم مِن نفقت الدراهم نفقاً: نفدت، كما في المصباح ص618، واصطلاحاً: وهي الطعام والكسوة والسكنى، كما في فتح القدير4: 412، والبحر الرائق4: 188.
أما أجرة الدواء وأجرة الطبيب إذا مرضت الزوجة، فإنَّ الزوج لا يجبر عليها قضاءً، كما في الجوهرة2: 84، وردّ المحتار3: 575؛ لأنَّه يراد لإصلاح الجسد، فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر عمارة الدار المستأجرة، وإنَّما يجب في مالها، بخلاف الوالدين والأولاد، كما في رد المحتار3: 612.
وأما ... أجرة القابلة، فهي على مَن استأجرها من الزوجة والزوج، فإن جاءت بغير
استئجار، فلقائل أن يقول عليه؛ لأنَّه مئونة الجماع، ولقائل أن يقول عليها، كأجرة الطبيب، كما في فتح القدير4: 387، والدر المختار3: 579، ومقتضاه: أنَّه قياس ذو وجهين، قال ابن عابدين في رد المحتار3: 580: «ويظهر لي ترجيح أنَّها على الزوج؛ لأنَّ نفع القابلة معظمه يعود إلى الولد فيكون على أبيه».