تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
ويعتبرُ ذلك بحالهما جميعاً، موسراً كان الزوج أو معسراً
وقوله: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6]، وعموم النُّصوص (¬1) يتناول المسلمة والكافرة، وإنَّما شُرِط التَّسليم؛ لأنَّ النُّشوزَ يُسقط النَّفقة؛ ولأنَّها واجبةٌ بإزاء الحبس (¬2).
(ويعتبرُ ... ذلك ... بحالهما ... جميعاً (¬3)، موسراً كان الزوج أو معسراً) (¬4)؛
¬__________
(¬1) ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ولهنَّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف) في صحيح مسلم 2: 890، وصحيح ابن خزيمة 4: 251، وصحيح ابن حبان 4: 312، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء فلذي قرابتك) في صحيح مسلم 2: 692، وصحيح ابن حبان 8: 128، قال الزيلعي في التبيين3: 51: «أجمعت الأمة على أنَّ النفقةَ والكسوةَ واجبتان للزوجة على زوجها».
(¬2) أي: إنَّ النفقةَ وجبَت جزاء الاحتباس، فمَن كان محبوساً لحقِّ شخص كانت نفقتُه عليه؛ لعدم تفرّغه لحاجة نفسه، وأصل هذا: القاضي والوالي والعامل في الصدقات والمفتي والمقاتلة والوصي فإنَّ نفقةَ هؤلاء واجبةٌ لهم في مال مَن هم محبوسون لحقّه، كما في المبسوط5: 181، والتبيين3: 51.
(¬3) وهو قول الخصَّاف - رضي الله عنه - وبه يفتى، كما في الهداية 2: 39، ودرر الحكام1: 413، وشرح ملا مسكين ص132، وفتح باب العناية2: 192، والدر المختار1: 645، واختاره صاحب الوقاية وشارحها صدر الشريعة ص375، والكنز ص65، والملتقى ص73. والثاني: يعتبر حاله، وهو قول الكرخي - رضي الله عنه -، وظاهر الرواية، وفي التحفة 2: 160، والبدائع4: 24: وهو الصحيح.
(¬4) فإن كان الزوج هو الموسر والزوجة معسرة، فهو قادر على أن يدفع لها النفقة
المتوسّطة، وإن كان الزوجُ هو المعسر والزوجة هي الغنية، فإنَّه يُطالب بما في وسعه الآن، ويكون الفرق بين نفقة المعسر والمتوسّط ديناً عليه إلى الميسرة، فلو كانت نفقةُ الزوج المعسر على زوجته مئة دينار شهرياً، ونفقة الزوجة الموسرة مئتي دينار شهرياً، فإنَّ الزوجَ يطالب بالمتوسط بينهما، وهو مئة وخمسون دينار شهرياً، فيدفع مئة دينار شهرياً، وهي قدرته، وتبقى الخمسون دينار ديناً في ذمّته إلى الميسرة، وعلى ذلك يقاس، كما في سبل الوفاق ص200.
وقوله: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6]، وعموم النُّصوص (¬1) يتناول المسلمة والكافرة، وإنَّما شُرِط التَّسليم؛ لأنَّ النُّشوزَ يُسقط النَّفقة؛ ولأنَّها واجبةٌ بإزاء الحبس (¬2).
(ويعتبرُ ... ذلك ... بحالهما ... جميعاً (¬3)، موسراً كان الزوج أو معسراً) (¬4)؛
¬__________
(¬1) ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ولهنَّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف) في صحيح مسلم 2: 890، وصحيح ابن خزيمة 4: 251، وصحيح ابن حبان 4: 312، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء فلذي قرابتك) في صحيح مسلم 2: 692، وصحيح ابن حبان 8: 128، قال الزيلعي في التبيين3: 51: «أجمعت الأمة على أنَّ النفقةَ والكسوةَ واجبتان للزوجة على زوجها».
(¬2) أي: إنَّ النفقةَ وجبَت جزاء الاحتباس، فمَن كان محبوساً لحقِّ شخص كانت نفقتُه عليه؛ لعدم تفرّغه لحاجة نفسه، وأصل هذا: القاضي والوالي والعامل في الصدقات والمفتي والمقاتلة والوصي فإنَّ نفقةَ هؤلاء واجبةٌ لهم في مال مَن هم محبوسون لحقّه، كما في المبسوط5: 181، والتبيين3: 51.
(¬3) وهو قول الخصَّاف - رضي الله عنه - وبه يفتى، كما في الهداية 2: 39، ودرر الحكام1: 413، وشرح ملا مسكين ص132، وفتح باب العناية2: 192، والدر المختار1: 645، واختاره صاحب الوقاية وشارحها صدر الشريعة ص375، والكنز ص65، والملتقى ص73. والثاني: يعتبر حاله، وهو قول الكرخي - رضي الله عنه -، وظاهر الرواية، وفي التحفة 2: 160، والبدائع4: 24: وهو الصحيح.
(¬4) فإن كان الزوج هو الموسر والزوجة معسرة، فهو قادر على أن يدفع لها النفقة
المتوسّطة، وإن كان الزوجُ هو المعسر والزوجة هي الغنية، فإنَّه يُطالب بما في وسعه الآن، ويكون الفرق بين نفقة المعسر والمتوسّط ديناً عليه إلى الميسرة، فلو كانت نفقةُ الزوج المعسر على زوجته مئة دينار شهرياً، ونفقة الزوجة الموسرة مئتي دينار شهرياً، فإنَّ الزوجَ يطالب بالمتوسط بينهما، وهو مئة وخمسون دينار شهرياً، فيدفع مئة دينار شهرياً، وهي قدرته، وتبقى الخمسون دينار ديناً في ذمّته إلى الميسرة، وعلى ذلك يقاس، كما في سبل الوفاق ص200.