اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

فإن امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها مهرها فلها النفقة، وإن نشزت
لأنَّ الله - جل جلاله - اعتبر حال الزوج بقوله - جل جلاله -: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236]، وشرط أن يكون ذلك بالمعروف، بقوله - جل جلاله -: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]، فلو لم يعتبر حالهما لكان نفقة الشريفة النسب الغنية والمرأة الدنية سواء إذا كانتا عند الموسر، كما هو مذهب الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -، وهذا منكرٌ في العادة لا معروف.
(فإن امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها مهرها فلها النفقة) (¬1)؛ لأنَّها محقّةٌ في الامتناع، فلا تصير ناشزة. (وإن نَشَزَت (¬2) ..............................
¬__________
(¬1) إن طالب الزوج زوجته بالانتقال إلى بيته، فله وجهان:
أولاً: أن تمتنع عن الانتقال بحقّ، فلا يسقط حقُّها في النفقة، كما لو امتنعت؛ ليهيء لها منزلاً خالياً عن أقاربه، أو لعدم إعطائها معجّل مهرها؛ لأنَّ لها الحقّ في هذا الطلب، فليس المانع من جهتها.
ثانياً: أن تمتنع عن الانتقال بغير حق، كما إذا أبت النقلة إلا إذا طلَّقَ ضرّتَها مثلاً، سقطت نفقتها؛ لأنَّه لا حقّ لها في طلبها، فتكون ناشزة، كما في رد المحتار2: 645.
(¬2) لغةً: من نشزت: أي أبغضته، وقيل: هو عصيان الزوج والترفّع عن مطاوعته ومتابعته، كما في الطلبة ص50، والمغرب ص464، واصطلاحاً: هي الخارجة من بيت
زوجها بغير إذنه المانعةُ نفسها منه بغير حقّ، كما في التنوير2: 646، أما إذا لم تخرج مِن بيته ولكن منعته من الاستمتاع بها، فلا تكون ناشزةً نشوزاً موجباً لسقوط النفقة؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ الزوج يقدر على تحصيل المقصود منها، كما في التبيين3: 52.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1775