اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

صغيراً لا يقدر على الوطء والمرأةُ كبيرةً فلها النفقة من ماله، وإذا طلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه فلها النَّفقةُ والسُّكنى في عدّتها رجعياً كان أو بائناً
صغيراً لا يقدر على الوطء والمرأةُ كبيرةً فلها النفقة من ماله) (¬1)؛ لأنَّ التسليمَ التام قد وُجِد من جانبها.
(وإذا طلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه فلها النَّفقةُ والسُّكنى في عدّتها رجعياً كان أو بائناً) (¬2)؛ لأنَّها محبوسة له لتعرف براءة الرَّحم أو لتربية ولده.
¬__________
(¬1) تجب النفقة على الزوج لزوجته من حين العقد الصحيح، سواء زُفَّت إليه أو لم تُزَف إذا لم تمتنع عن الزفاف إليه بغير حقّ؛ لأنَّها تكون جزاء الاحتباس على التفصيل الآتي:
أولاً: إن كان مانع الاستمتاع بها من جهة الزوج، فإنَّها تجب عليه النفقة؛ لأنَّ العجزَ من قِبَلِهِ، وسببُ النفقة الاحتباس، وهو موجودٌ، فتجب عليه سواء كان مريضاً أو عِنِّيناً أو مجبوباً أو صغيراً لا يقدر على المباشرة ولو كان فقيراً، ولا تجب النفقة على أبيه إلا إذا ضمنها، وإنَّما يستدين الأب عليه ثم يرجع على الابن إذا أيسر، كما في رد المحتار 2: 644.
ثانياً: إن كان مانع الاستمتاع بها من جهة الزوجة، فلا تجب النفقة: كما لو كانت صغيرةً لا تطيق الوقاع ولا تشتهى له؛ لأنَّ امتناعَ الاستمتاع لمعنى فيها، والسبب وإن كان موجوداً، وهو الاحتباس، إلا أنَّه لا يكون موجباً إلا إذا كان وسيلةً إلى المقصود المستحق بالنكاح، ولم يوجد فلم تجب النفقة لها عليه وإن أمسكها الزوج في بيته، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إن أمسكَها في بيته للاستئناس بها وجبت لها النفقة، كما في الدر المختار 2: 645.
(¬2) إن كانت الفرقةُ مِن قِبَلِ الرَّجل، فإنَّها تجب النفقة على الزوج، سواء كانت الفرقةُ معصيةَ أو غيرَ معصية؛ لأنَّ النفقةَ جزاء الاحتباس، وهي محبوسةٌ في حقِّ حكم مقصودٍ من الزواج، وهو الولد؛ إذ العدّة واجبة لصيانته، فتجب النفقة حتى لو استأنفت العدّة: كما إذا كانت مراهقة اعتدت بالأشهر ثم رأت الدم قبل مضيها فإنَّها تستأنف عدّة حيض، وتجب لها النفقة فيها، ومن هذه الفرق: الطلاق، كما إذا طلَّقَ الرجلُ زوجتَه سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً بينونة صغرى أو كبرى؛ بدليل: أنَّ أبا إسحاق قال: (كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدّث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كَفَّاً من حصى فَحَصَبَهُ به، ثم قال: ويلك تحدِّثُ بمثل هذا، قال عمر - رضي الله عنه -: لا نتركُ كتاب الله - عز وجل - وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله - عز وجل -: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} الطلاق: 1) في صحيح مسلم 2: 1118.
وأيضاً: الملاعنة، والمبانة بالإيلاء مع عدم فيئه، والمبانة بالخُلع، وهذا إذا لم يكن في الخلع براءة من نفقة العدة؛ لأنَّها تسقط لرضاها بذلك، والمبانة بإباء الزوج عن الإسلام، واختياره الفسخ بالبلوغ: كما إذا زوَّج غيرُ الأب والجدِّ الصغيرَ وعند بلوغه اختارَ فسخ هذا العقد، فإنَّه ينفسخ، والمبانة بردّته، والمبانة بفعل الزوج بأصولها أو فروعها ما يوجب حرمة المصاهرة، وتمامه في سبل الوفاق ص 230.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1775