اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

وكلُّ فرقة جاءت من قِبَلِ المرأة بمعصيةٍ فلا نفقةَ لها
الموت لوجبت من مال غيره؛ إذ الميت زال ملكه.
(وكلُّ فرقة جاءت من قِبَلِ المرأة بمعصيةٍ فلا نفقةَ لها) (¬1)؛ لأنَّها مَنَعت تسليم نفسها بفعل حرام، فصارت كالناشزة.
¬__________
(¬1) لأنَّها صارت حابسةً نفسها بغير حقٍّ، فصارت كما إذا كانت ناشزةً، فتسقط نفقتها، ولا تعود نفقتها في العدّة وإن زال سبب الفرقة: كما إذا أسلمت المبانة بالردة والعدة باقية فلا تعود لها نفقتها، بخلاف المطلقة الناشزة إذا تركت النشوز وعادت إلى بيت الزوج كان لها أخذ النفقة، كما في فتح القدير4: 216 وهذه الفرق هي: ارتداد الزوجة عن الإسلام ـ والعياذ بالله تعالى ـ، وإباؤها عن الإسلام فيما لو أسلم زوجها وهي وثنية أو مجوسية، وإن فعلت بأصول زوجها أو فروعه ما يوجب حرمة المصاهرة، وكانت طائعة في ذلك؛ لأنَّه إذا كانت مكرهة فلا تسقط؛ لأنَّها مضطرّة، كما في الهداية4: 215، والكفاية4: 215، وفتح القدير4: 215، والعناية4: 215، الوقاية ص379.
أما السكنى، فإنَّها تجب بأي فرقة كانت؛ لأنَّ القرار في البيت مستحقّ عليها فلا يسقط ذلك بمعصيتها، كما في العناية 4: 215، والكفاية 4: 215.
وأما إذا كان سبب الفرقة غير معصية، فإنَّ النفقة على الزوج وإن كانت مِن جهتها؛ لأنَّها حبسَت نفسَها بحقٍّ، فلا تسقط نفقتُها: كما إذا حبست نفسها عنه؛ لعدم استيفائها معجَّل صداقها، فإنَّ النفقةَ لا تسقط أيضاً؛ لأنَّها محقّة في هذا المنع، وهذه الفرق هي:
أولاً: مَن اختارت نفسها بالبلوغ: كما إذا زوَّجَ الصغيرةَ غيرُ الأب والجد بكفء ودفع مهر المثل، فلها الخيار عند البلوغ.
ثانياً: إن زوَّجت المكلّفة نفسها لرجل واشترطت كفاءته لها، أو أخبرها بأنَّه كفء، ثم تبيَّن أنَّه غير كفء، وفسخت العقد، وجبت العدّة.
ثالثاً: إن زوَّجت المكلَّفة نفسها لكفء ودفع أقلَّ من مهر المثل بلا رضا وليها العاصب قبل العقد، فطلب الوليُّ من الزوج تتميم مهر المثل، فامتنع، وفسخ العقد، وجبت العدة.
رابعاً: إن تزوَّجت امرأةٌ رجلاً فوجدته عِنِّيناً، وفسخت العقد، وجبت العدة، كما في الهداية 4: 216، وشرح الوقاية ص378.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1775