تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
فإن طَلَّقَها ثُمَّ ارتدّت سَقَطَت نفقتُها، وإن مَكَّنَت ابنَ زوجها من نفسِها بعد الطّلاق فلها النفقة، وإن مَكَّنت قبل الطّلاق فلا نفقة لها، وإذا حُبِسَت المرأةُ في دَين، أو غصبها رجلٌ كرهاً فذهب بها، أو حَجَّت
(فإن طَلَّقَها ثُمَّ ارتدّت سَقَطَت نفقتُها)؛ لأنَّه لا تجب مع اختلاف الدِّين إلا للزوجة والولد، والزوجية قد زالت.
(وإن مَكَّنَت ابنَ زوجها من نفسِها بعد الطّلاق فلها النفقة) (¬1)، يعني مكَّنت في العدّة من طلاق بائن؛ لأنَّ المنعَ كان حاصلاً قبل التمكين، والمحرمية العارضة لا تنافي النفقة.
(وإن مَكَّنت قبل الطّلاق فلا نفقة لها)؛ لأنَّ الفرقةَ جاءت من قبلها بالمعصية.
(وإذا حُبِسَت (¬2) المرأةُ في دَين، أو غصبها رجلٌ كرهاً فذهب بها، أو حَجَّت
¬__________
(¬1) لأنَّ الفرقة تثبت بالطلاق، ولا عمل فيها للردة والتمكين، إلا أنَّ المرتدّة تحبس حتى تتوب، ولا نفقة للمحبوسة، والممكنة لا تحبس فلها النفقة، كما في اللباب 2: 89.
(¬2) نفقة الحبس لها حالان:
الأول: أن يكون المحبوس الزوج، فتجب النفقة للزوجة مطلقاً، وإن كان الحبس ظلماً،
أو كان الحبس بسبب الزوجة لدَين أو غيره؛ لأنَّ الاحتباسَ هنا فات من جهة الزوج.
الثاني: أن يكون المحبوس الزوجة، ولها وجهان:
1.إن كان الحابس لها غير زوجها، تسقط النفقة، وإن كان حبسها ظلماً، أو لعدم قدرتها على أداء الدَين؛ لأنَّ فوات الاحتباس لزوجها مِن جهتها، كما في بدائع الصنائع4: 20، والتبيين3: 53.
2.إن كان الحابس لها زوجها، تجب النفقة على الأصح، كما في الدر المختار 3: 578، وفي رد المحتار 3: 578: عن الزيلعي: عليه الاعتماد، وعن ابن الهمام: وعليه الفتوى؛ لأنَّ المعتبر في سقوط النفقة فوات الاحتباس لا من جهته، فكان باقياً تقديراً.
(فإن طَلَّقَها ثُمَّ ارتدّت سَقَطَت نفقتُها)؛ لأنَّه لا تجب مع اختلاف الدِّين إلا للزوجة والولد، والزوجية قد زالت.
(وإن مَكَّنَت ابنَ زوجها من نفسِها بعد الطّلاق فلها النفقة) (¬1)، يعني مكَّنت في العدّة من طلاق بائن؛ لأنَّ المنعَ كان حاصلاً قبل التمكين، والمحرمية العارضة لا تنافي النفقة.
(وإن مَكَّنت قبل الطّلاق فلا نفقة لها)؛ لأنَّ الفرقةَ جاءت من قبلها بالمعصية.
(وإذا حُبِسَت (¬2) المرأةُ في دَين، أو غصبها رجلٌ كرهاً فذهب بها، أو حَجَّت
¬__________
(¬1) لأنَّ الفرقة تثبت بالطلاق، ولا عمل فيها للردة والتمكين، إلا أنَّ المرتدّة تحبس حتى تتوب، ولا نفقة للمحبوسة، والممكنة لا تحبس فلها النفقة، كما في اللباب 2: 89.
(¬2) نفقة الحبس لها حالان:
الأول: أن يكون المحبوس الزوج، فتجب النفقة للزوجة مطلقاً، وإن كان الحبس ظلماً،
أو كان الحبس بسبب الزوجة لدَين أو غيره؛ لأنَّ الاحتباسَ هنا فات من جهة الزوج.
الثاني: أن يكون المحبوس الزوجة، ولها وجهان:
1.إن كان الحابس لها غير زوجها، تسقط النفقة، وإن كان حبسها ظلماً، أو لعدم قدرتها على أداء الدَين؛ لأنَّ فوات الاحتباس لزوجها مِن جهتها، كما في بدائع الصنائع4: 20، والتبيين3: 53.
2.إن كان الحابس لها زوجها، تجب النفقة على الأصح، كما في الدر المختار 3: 578، وفي رد المحتار 3: 578: عن الزيلعي: عليه الاعتماد، وعن ابن الهمام: وعليه الفتوى؛ لأنَّ المعتبر في سقوط النفقة فوات الاحتباس لا من جهته، فكان باقياً تقديراً.