تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
مع مَحْرَم فلا نفقة لها
مع مَحْرَم (¬1) فلا نفقة لها)؛ لأنَّها غيرُ محبوسة لحقّ الزوج.
¬__________
(¬1) إن سافرت الزوجة إلى الحجّ، فلها ثلاثة حالات:
أولاً: أن يحجّ معها زوجها، بأن يكون مرافقاً لها، فلها نفقة الإقامة؛ لأنَّها كالمقيمة في منزله، فما زاد عن نفقة الحضر يكون في مالها؛ لأنَّه بإزاء منفعة لها، كما في الهداية 4: 198، ومجمع الأنهر 1: 490.
ثانياً: أن تحجّ مع زوجها، بأن تكون مرافقة له، فإنَّه يلزمه نفقة السفر لها، كما في رد المحتار 2: 648.
ثالثاً: أن يحجّ معها محرم لها، فلا تستحقّ النفقة على زوجها، سواء كان الحجّ فرضاً أو نفلاً؛ لأنَّ فوات الاحتباس منها، كما في العناية 4: 198، وفتح القدير 4: 198، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لها النفقة إذا كان الحج فرضاً؛ لأنَّ إقامةَ الفرض عذرٌ كالصوم والصلاة، كما في مجمع الأنهر 1: 490، وفي التصحيح: المعتمدة الأول، ومشى عليه المحبوبي والنسفي وغيرهما، كما في اللباب2: 90.
واختلفوا فيما إذا دفع الزوج لزوجته معجل مهرها هل يحق للزوج السفر بزوجته على أقوال:
الأول: أنَّه يحق له، وهو ظاهر الرواية، واختاره ظهير الدين المَرْغيناني، وفي التجنيس: الفتوى عليه، وبه أفتى صاحب ملتقى البحار، واختاره صاحب التنوير2: 360، واشترطا أن يكون الزوج مأموناً.
والثاني: ليس له السفر بها مطلقاً دون رضاها؛ لأنَّ الغريب يمتهن، وبه أفتى أبو الليث، ومحمد بن سلمة، واختاره أبو القاسم الصفار، وفي المختار1: 144، والغرر1: 347، والملتقى ص54: عليه الفتوى.
والثالث: تفويض الأمر فيه إلى المفتي، واختاره صاحب البزّازية، وصاحب رد المحتار2: 360 - 361.
مع مَحْرَم (¬1) فلا نفقة لها)؛ لأنَّها غيرُ محبوسة لحقّ الزوج.
¬__________
(¬1) إن سافرت الزوجة إلى الحجّ، فلها ثلاثة حالات:
أولاً: أن يحجّ معها زوجها، بأن يكون مرافقاً لها، فلها نفقة الإقامة؛ لأنَّها كالمقيمة في منزله، فما زاد عن نفقة الحضر يكون في مالها؛ لأنَّه بإزاء منفعة لها، كما في الهداية 4: 198، ومجمع الأنهر 1: 490.
ثانياً: أن تحجّ مع زوجها، بأن تكون مرافقة له، فإنَّه يلزمه نفقة السفر لها، كما في رد المحتار 2: 648.
ثالثاً: أن يحجّ معها محرم لها، فلا تستحقّ النفقة على زوجها، سواء كان الحجّ فرضاً أو نفلاً؛ لأنَّ فوات الاحتباس منها، كما في العناية 4: 198، وفتح القدير 4: 198، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لها النفقة إذا كان الحج فرضاً؛ لأنَّ إقامةَ الفرض عذرٌ كالصوم والصلاة، كما في مجمع الأنهر 1: 490، وفي التصحيح: المعتمدة الأول، ومشى عليه المحبوبي والنسفي وغيرهما، كما في اللباب2: 90.
واختلفوا فيما إذا دفع الزوج لزوجته معجل مهرها هل يحق للزوج السفر بزوجته على أقوال:
الأول: أنَّه يحق له، وهو ظاهر الرواية، واختاره ظهير الدين المَرْغيناني، وفي التجنيس: الفتوى عليه، وبه أفتى صاحب ملتقى البحار، واختاره صاحب التنوير2: 360، واشترطا أن يكون الزوج مأموناً.
والثاني: ليس له السفر بها مطلقاً دون رضاها؛ لأنَّ الغريب يمتهن، وبه أفتى أبو الليث، ومحمد بن سلمة، واختاره أبو القاسم الصفار، وفي المختار1: 144، والغرر1: 347، والملتقى ص54: عليه الفتوى.
والثالث: تفويض الأمر فيه إلى المفتي، واختاره صاحب البزّازية، وصاحب رد المحتار2: 360 - 361.