اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

وإذا كان الصَّغيرُ رضيعاً فليس على أُمّه أَن ترضعَه
ألزم الأبُ نفقةَ الرضاع مع وجود الأم، وإن كانت الأم لا تشاركه فيها مع استوائهما في الدَّرجة، فغيرها أولى.
(وإذا كان الصَّغيرُ رضيعاً فليس على أُمّه أَن ترضعَه) (¬1)؛ لما تلونا من الآية، فإن لم توجد المرضعة، ... فالأمُّ تجبر على ذلك؛ دفعاً للهلاك عن الصبي (¬2)
¬__________
(¬1) أي: قضاء؛ لأنَّ إرضاعه يجري مجرى النفقة، ونفقته على الأب، ولكن تؤمر به ديانة؛ لأنَّه من باب الاستخدام، ككنس البيت والطبخ والخبز، فإنَّها تؤمر بذلك ديانة ولا يجبرها القاضي عليها؛ لأنَّ المستحقّ عليها بعد النكاح تسليم النفس للاستمتاع لا غير، ثم هذا حيث لم تتعيّن، فإن تعيَّنت لذلك بأن كان لا يأخذ ثدي غيرها، فإنَّها تجبر على إرضاعه؛ صيانة له عن الهلاك، كما في اللباب2: 94.
(¬2) تتعيّن الأمّ لإرضاع ولدها وتجبر عليه في ثلاثة حالات:
أولاً: إذا كان الأبُ فقيراً لا يجد مالاً يستأجر به مَن ترضعه ولا مال للولد، فتجبر على الإرضاع؛ لأجل حفظ حياة الولد.
ثانياً: إذا وجد مال عند الأب أو الولد ولم يوجد مَن ترضعه، فيلزمها إرضاعه؛ إحياء لنفسه.
ثالثاً: إذا كان الولد لا يقبل ثدياً غير ثدي أمّه، فإنَّ الأم يلزمها إرضاعه؛ محافظة على حياته، وهذا إذا لم يمكن استغناؤه ببعض الأطعمة بدون أن يلحقه ضرر بسبب غذائه بتلك الأشياء، فإن أمكن ولم يحصل للولد ضرر فلا يلزمها الإرضاع، كما في شرح الأحوال الشرعية 2: 45.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1775