تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
وكلّ مَن تزوّجت من هؤلاء سقط حَقُّها، إلاّ الجدّة إذا كان زوجها جدّ، فإن لم تكن للصبيِّ امرأةٌ من أَهله، واختصم فيه الرِّجال، فأَولاهم به أقربُهم تعصيباً
(وكلّ مَن تزوّجت من هؤلاء سقط حَقُّها، إلاّ الجدّة إذا كان زوجها جدّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأم الغلام: «فأنت أحقّ به ما لم تنكحي» (¬1)، وإذا كان زوجُ الجدّة جدّاً، فلا ضرر على الصبيّ، وكذا كلّ ذي رحم محرم، فلا يسقط به الحقّ.
(فإن لم تكن للصبيِّ امرأةٌ من أَهله، واختصم فيه الرِّجال، فأَولاهم به أقربُهم تعصيباً) (¬2)؛ لأنَّه أَقربُ قرابة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم - أتت امرأة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: (يا رسول الله، إنَّ ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وإن أباه طلَّقني، وأراد أن يَنْزعه منِّي، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت أحقّ به ما لم تتزوَّجي) في سنن البيهقي الكبير8: 4، وسنن الدارقطني3: 304، وسنن أبي داود2: 283، ومسند أحمد2: 182، ومكارم الأخلاق ص78، قال الحاكم: صحيح الإسناد، كما في خلاصة البدر المنير 2: 257.
(¬2) أي: إن فقدت المحارمُ من النِّساء، أو وجدت ولم تكن أهلاً للحضانة، تنتقل للعصبات بترتيب الإرث، فيقدم الأب، ثم الجد، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم بنو الأخ الشقيق، ثم بنو الأخ لأب، ثم العمّ الشقيق، ثم العمّ لأب، فإذا تساوى المستحقُّون للحضانة في درجة واحدة، يقدّم أصلحهم، ثم أورعهم، ثم أكبرهم سنّاً، ويشترط في العصبة اتّحاد الدين، فإذا كان للصبيِّ الذمي أخوان أحدهما مسلم، والآخر ذمي، يُسَلَّمُ للذميّ لا للمسلم.
وإن لم يوجد أحدٌ من العصبات المتقدِّمين انتقل حقُّ الحضانة إلى غيرهم من الأقارب على الترتيب الآتي، فيقدَّمُ الجدُّ لأمّ، ثمّ الأخ لأمّ، ثمّ ابنه، ثمّ العمّ لأمّ، ثمّ الخال الشقيق، ثمّ لأب، ثمّ لأم.
وإن كان القريبُ رحماً غير محرم: كأبناء الأخوال والخالات في حضانة الإناث، فلا حقّ لبنات الأعمام ونحوهنّ في حضانة المذكّرين، فأمر الصغير مفوَّضٌ لرأي القاضي إن شاء سَلَّمَ الأُنثى لابن عمِّها إذا رآه أَهلاً لذلك، وإن شاء سَلَّمَها لأَمينةٍ يَثِقُ بها، ويعتقد أنَّها تحفظُها وتقوم بشؤونها خير قيام، ويُسَلِّم المذكَّر لبنت عمّه إن وثق بها، وإلا فليسلمه لأمين يثق به، كما في شرح الوقاية ص373، مجمع الأنهر 1: 482، والهداية 2: 38، والبناية 4: 846، والإصلاح ق63/ب، وملتقى الأبحر ص73.
(وكلّ مَن تزوّجت من هؤلاء سقط حَقُّها، إلاّ الجدّة إذا كان زوجها جدّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأم الغلام: «فأنت أحقّ به ما لم تنكحي» (¬1)، وإذا كان زوجُ الجدّة جدّاً، فلا ضرر على الصبيّ، وكذا كلّ ذي رحم محرم، فلا يسقط به الحقّ.
(فإن لم تكن للصبيِّ امرأةٌ من أَهله، واختصم فيه الرِّجال، فأَولاهم به أقربُهم تعصيباً) (¬2)؛ لأنَّه أَقربُ قرابة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو - رضي الله عنهم - أتت امرأة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: (يا رسول الله، إنَّ ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وإن أباه طلَّقني، وأراد أن يَنْزعه منِّي، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت أحقّ به ما لم تتزوَّجي) في سنن البيهقي الكبير8: 4، وسنن الدارقطني3: 304، وسنن أبي داود2: 283، ومسند أحمد2: 182، ومكارم الأخلاق ص78، قال الحاكم: صحيح الإسناد، كما في خلاصة البدر المنير 2: 257.
(¬2) أي: إن فقدت المحارمُ من النِّساء، أو وجدت ولم تكن أهلاً للحضانة، تنتقل للعصبات بترتيب الإرث، فيقدم الأب، ثم الجد، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم بنو الأخ الشقيق، ثم بنو الأخ لأب، ثم العمّ الشقيق، ثم العمّ لأب، فإذا تساوى المستحقُّون للحضانة في درجة واحدة، يقدّم أصلحهم، ثم أورعهم، ثم أكبرهم سنّاً، ويشترط في العصبة اتّحاد الدين، فإذا كان للصبيِّ الذمي أخوان أحدهما مسلم، والآخر ذمي، يُسَلَّمُ للذميّ لا للمسلم.
وإن لم يوجد أحدٌ من العصبات المتقدِّمين انتقل حقُّ الحضانة إلى غيرهم من الأقارب على الترتيب الآتي، فيقدَّمُ الجدُّ لأمّ، ثمّ الأخ لأمّ، ثمّ ابنه، ثمّ العمّ لأمّ، ثمّ الخال الشقيق، ثمّ لأب، ثمّ لأم.
وإن كان القريبُ رحماً غير محرم: كأبناء الأخوال والخالات في حضانة الإناث، فلا حقّ لبنات الأعمام ونحوهنّ في حضانة المذكّرين، فأمر الصغير مفوَّضٌ لرأي القاضي إن شاء سَلَّمَ الأُنثى لابن عمِّها إذا رآه أَهلاً لذلك، وإن شاء سَلَّمَها لأَمينةٍ يَثِقُ بها، ويعتقد أنَّها تحفظُها وتقوم بشؤونها خير قيام، ويُسَلِّم المذكَّر لبنت عمّه إن وثق بها، وإلا فليسلمه لأمين يثق به، كما في شرح الوقاية ص373، مجمع الأنهر 1: 482، والهداية 2: 38، والبناية 4: 846، والإصلاح ق63/ب، وملتقى الأبحر ص73.