تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الجنايات
وليس فيما دون النَّفس شبه عمد وإنَّما هو عَمْدٌ أو خطأ، ولا قصاص بين الرَّجلِ والمرأةِ فيما دون النَّفس
- رضي الله عنهم -، ولم يرو خلافهما (¬1).
(وليس فيما دون النَّفس شبه عمد وإنَّما هو عَمْدٌ أو خطأ) (¬2)؛ لأنَّ النصَّ بالتغليظ ورد في النفس خاصّة.
(ولا قصاص بين الرَّجلِ والمرأةِ فيما دون النَّفس (¬3))؛ لأنَّ الأَطرافَ ملحقةٌ بالأَموال، فيعتبرُ قيمتُها، وهي متفاوتةٌ، فصار كالصَّحيحة والشَّلاء، بخلاف النَّفس.
وأَجرى الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - القصاصَ بين الرجل والمرأة في الأطراف؛ اعتباراً بالنفس، والفرق ما ذكرنا.
¬__________
(¬1) أخرج ابنُ أبي شيبة بإسناد ضعيف منقطع عن عمر - رضي الله عنه -، قال: «إنّا لا نُقِيدُ مِنَ العظام»، وبإسناد ضعيف عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «ليس في العظام قصاص»، كما في الدراية ص268.
(¬2) لأنَّ شبه العمد يعود إلى الآلة، والقتل هو الذي يختلف باختلافها دون ما دون النفس؛ لأنَّه لا يختلف إتلافه باختلاف الآلة، فلم يبق إلا العمد والخطأ، كما في الهداية10: 235.
(¬3) حتى لو قطع يدها عمداً لا يجب القصاص؛ لأنَّ الأرش مختلف المقدار، والتكافؤ معتبرٌ فيما دون النفس؛ بدليل: أنَّه لا يقطع اليمين باليسار، ولا اليد الصحيحة بالشلاء وناقصة الأصابع، بخلاف القصاص في الأنفس، فإنَّ التكافؤ لا يعتبر فيه؛ ولهذا يقتل الصحيح بالزَمِن، والجماعة بالواحد، فإن كان التكافؤ معتبراً فيما دون النفس فلا تكافؤ بين يد الرجل والمرأة، وإذا سقط القصاص وَجَب الأَرش في ماله حالاً، كما في الجوهرة2: 123.
- رضي الله عنهم -، ولم يرو خلافهما (¬1).
(وليس فيما دون النَّفس شبه عمد وإنَّما هو عَمْدٌ أو خطأ) (¬2)؛ لأنَّ النصَّ بالتغليظ ورد في النفس خاصّة.
(ولا قصاص بين الرَّجلِ والمرأةِ فيما دون النَّفس (¬3))؛ لأنَّ الأَطرافَ ملحقةٌ بالأَموال، فيعتبرُ قيمتُها، وهي متفاوتةٌ، فصار كالصَّحيحة والشَّلاء، بخلاف النَّفس.
وأَجرى الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - القصاصَ بين الرجل والمرأة في الأطراف؛ اعتباراً بالنفس، والفرق ما ذكرنا.
¬__________
(¬1) أخرج ابنُ أبي شيبة بإسناد ضعيف منقطع عن عمر - رضي الله عنه -، قال: «إنّا لا نُقِيدُ مِنَ العظام»، وبإسناد ضعيف عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «ليس في العظام قصاص»، كما في الدراية ص268.
(¬2) لأنَّ شبه العمد يعود إلى الآلة، والقتل هو الذي يختلف باختلافها دون ما دون النفس؛ لأنَّه لا يختلف إتلافه باختلاف الآلة، فلم يبق إلا العمد والخطأ، كما في الهداية10: 235.
(¬3) حتى لو قطع يدها عمداً لا يجب القصاص؛ لأنَّ الأرش مختلف المقدار، والتكافؤ معتبرٌ فيما دون النفس؛ بدليل: أنَّه لا يقطع اليمين باليسار، ولا اليد الصحيحة بالشلاء وناقصة الأصابع، بخلاف القصاص في الأنفس، فإنَّ التكافؤ لا يعتبر فيه؛ ولهذا يقتل الصحيح بالزَمِن، والجماعة بالواحد، فإن كان التكافؤ معتبراً فيما دون النفس فلا تكافؤ بين يد الرجل والمرأة، وإذا سقط القصاص وَجَب الأَرش في ماله حالاً، كما في الجوهرة2: 123.