تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الجنايات
ويجب القصاص في الأطراف بين المسلم والكافر، ومَن قطع يد رجل من نصف السَّاعد، أو جرح جائفة فبرئ منها، فلا قصاص عليه وعليه الدية في ماله دون العاقلة، وكذلك كلّ جناية سقط فيها القصاص بشبهة
(ويجب القصاص في الأطراف بين المسلم والكافر) (¬1)؛ لتساوى قيمتها.
(ومَن قطع يد رجل من نصف السَّاعد (¬2)، أو جرح جائفة (¬3) فبرئ منها (¬4)، فلا قصاص عليه وعليه الدية في ماله دون العاقلة، وكذلك كلّ جناية سقط فيها القصاص بشبهة) (¬5)؛ لتعذّر المماثلة؛ إذ الجائفة قَلَّما تبرأ.
¬__________
(¬1) يعني الذمي، كما في الجوهرة2: 123، للتساوي بينهما في الأرش، كما في الهداية10: 237.
(¬2) أي: لا قصاص في هذه الأشياء؛ لعدم إمكان المماثلة فيها؛ لأنَّ في القطع من نصف الساعد كسر العظم، ويتعذّر التساوي فيه؛ إذ لا ضابط له، كما في التبيين6: 113.
(¬3) قال الأتقاني: وأما الجائفة: وهي التي تصل إلى البطن مِنَ الصدر أو الظهر أو البطن، إذا برأت لا يكون فيها القصاص؛ لأنَّ الجائفة المقتص بها نادر برؤها؛ إذ الهلاك فيها غالب، فإذا أفضت إلى الهلاك غالباً لا يمكن المماثلة بين الثانية والأولى؛ لوجود البرء في الأولى دون الثانية، فلا يجب القصاص؛ لانتفاء شرط القصاص، بل يجب ثلث الدية في ماله، ولا تكون الجائفة إلا فيما يصل إلى البطن، ولا تكون في الرقبة، ولا في الحلق، ولا في اليدين، ولا في الرِّجلين، فإن كانت الجراحة في الأنثيين والدبر، فهي جائفة، ذكره القُدُوريّ في شرحه، كما في الشلبي6: 113.
(¬4) اعلم أن لا يُقاد جرح إلا بعد برئه، كما في رد المحتار6: 550، وأما إذا لم تبرأ، فإن سرت وجب القَوَد، وإلا فلا يُقاد إلا أن يظهر الحال من البرء أو السراية، كما في الدر المختار2: 96.
(¬5) لأنَّها وجبت بعمد محض، كما في المبسوط10: 218، ولأنَّ القتلَ المطلق في الأصل
عمد، فيحمل على الكامل، ولا يثبت الخطأ بالشكّ، كما في التبيين والشلبي6: 124.
(ويجب القصاص في الأطراف بين المسلم والكافر) (¬1)؛ لتساوى قيمتها.
(ومَن قطع يد رجل من نصف السَّاعد (¬2)، أو جرح جائفة (¬3) فبرئ منها (¬4)، فلا قصاص عليه وعليه الدية في ماله دون العاقلة، وكذلك كلّ جناية سقط فيها القصاص بشبهة) (¬5)؛ لتعذّر المماثلة؛ إذ الجائفة قَلَّما تبرأ.
¬__________
(¬1) يعني الذمي، كما في الجوهرة2: 123، للتساوي بينهما في الأرش، كما في الهداية10: 237.
(¬2) أي: لا قصاص في هذه الأشياء؛ لعدم إمكان المماثلة فيها؛ لأنَّ في القطع من نصف الساعد كسر العظم، ويتعذّر التساوي فيه؛ إذ لا ضابط له، كما في التبيين6: 113.
(¬3) قال الأتقاني: وأما الجائفة: وهي التي تصل إلى البطن مِنَ الصدر أو الظهر أو البطن، إذا برأت لا يكون فيها القصاص؛ لأنَّ الجائفة المقتص بها نادر برؤها؛ إذ الهلاك فيها غالب، فإذا أفضت إلى الهلاك غالباً لا يمكن المماثلة بين الثانية والأولى؛ لوجود البرء في الأولى دون الثانية، فلا يجب القصاص؛ لانتفاء شرط القصاص، بل يجب ثلث الدية في ماله، ولا تكون الجائفة إلا فيما يصل إلى البطن، ولا تكون في الرقبة، ولا في الحلق، ولا في اليدين، ولا في الرِّجلين، فإن كانت الجراحة في الأنثيين والدبر، فهي جائفة، ذكره القُدُوريّ في شرحه، كما في الشلبي6: 113.
(¬4) اعلم أن لا يُقاد جرح إلا بعد برئه، كما في رد المحتار6: 550، وأما إذا لم تبرأ، فإن سرت وجب القَوَد، وإلا فلا يُقاد إلا أن يظهر الحال من البرء أو السراية، كما في الدر المختار2: 96.
(¬5) لأنَّها وجبت بعمد محض، كما في المبسوط10: 218، ولأنَّ القتلَ المطلق في الأصل
عمد، فيحمل على الكامل، ولا يثبت الخطأ بالشكّ، كما في التبيين والشلبي6: 124.