تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الدِّيات
وقالا: من البقرِ مئتا بقرة، ومن الغنمِ ألفا شاة، ومن الحللِ مئتا حُلّة، وكلُّ حُلّة ثوبان
- صلى الله عليه وسلم -: «في النَّفس المؤمنة مئةٌ من الإبل» (¬1)، قضيتُه أَن لا يجب غيرها، إلا أنا توافقنا على وجوب الذهب والفضّة، فما وراءها يبقى على الأصل؛ ولهذا قال الجَصَّاصُ - رضي الله عنه - (¬2): الأصلُ هو الإبل لا غير، وما وراءهما وَجَبَ باعتبار القيمة، إلاّ أنَّ الذَّهبَ والفضةَ قيمةُ مقدّرة شرعاً، فلا تزاد ولا تنقص.
(وقالا: من البقرِ مئتا بقرة، ومن الغنمِ ألفا شاة، ومن الحللِ مئتا حُلّة، وكلُّ حُلّة ثوبان) (¬3)، هكذا ذكره عبيدة السلماني: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - جعل الدِّيَة في
¬__________
(¬1) في رواية أبي أويس عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدّهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب الذي كتبه لعمرو بن حزم - رضي الله عنه -: (وفي النفس المؤمنة مئة مِنَ الإبل) في سنن البيهقي الكبرى 8: 100.
(¬2) هو أحمد بن عليّ الجَصَّاص - نسبة إلى العمل بالجص وتبييض الجدران - الرَّازِيّ الحنفي، أبو بكر، كان إماماً، رحل إليه الطلبة من الآفاق، انتهت إليه رئاسة الحنفية في وقته، خوطب في أن يلي القضاء فامتنع، وأعيد عليه الخطاب فلم يقبل، قال فيه الخطيب: «إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته». من مؤلفاته: «أحكام القرآن»، و «شرح مختصر الكرخي»، و «شرح الجامع»، و «أدب القضاء»، و «شرح الأسماء الحسنى»، (305 - 370 هـ). ينظر: الجواهر المضية 1: 220 - 224، والفوائد البهية ص 53 - 54، وتاج التراجم ص 96.
(¬3) وقيل في تفسير ذلك: قيمة كلّ بقرة خمسون درهماً، وقيمة كلّ شاة خمسة دراهم، وقيمة كلّ حُلّة خمسون درهماً، قال المرغيناني: كلّ حُلّة ثوبان، قيل: هما إزار ورداء، هو المختار، قال في النهاية: وقيل: في ديارنا قميص وسراويل، قال: وفائدة هذا الاختلاف إنَّما تظهر: فيما إذا صالح القاتل مع وليّ القتيل على أكثر من مئتي بقرة أو غيرها على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - على ما هو المذكور في كتاب الديات يجوز، كما لو صالح على أكثر من مئتي فرس، وعلى قولهما لا يجوز، كما لو صالح على أكثر من مئة من الإبل، كما في العناية 10: 276.
- صلى الله عليه وسلم -: «في النَّفس المؤمنة مئةٌ من الإبل» (¬1)، قضيتُه أَن لا يجب غيرها، إلا أنا توافقنا على وجوب الذهب والفضّة، فما وراءها يبقى على الأصل؛ ولهذا قال الجَصَّاصُ - رضي الله عنه - (¬2): الأصلُ هو الإبل لا غير، وما وراءهما وَجَبَ باعتبار القيمة، إلاّ أنَّ الذَّهبَ والفضةَ قيمةُ مقدّرة شرعاً، فلا تزاد ولا تنقص.
(وقالا: من البقرِ مئتا بقرة، ومن الغنمِ ألفا شاة، ومن الحللِ مئتا حُلّة، وكلُّ حُلّة ثوبان) (¬3)، هكذا ذكره عبيدة السلماني: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - جعل الدِّيَة في
¬__________
(¬1) في رواية أبي أويس عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدّهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتاب الذي كتبه لعمرو بن حزم - رضي الله عنه -: (وفي النفس المؤمنة مئة مِنَ الإبل) في سنن البيهقي الكبرى 8: 100.
(¬2) هو أحمد بن عليّ الجَصَّاص - نسبة إلى العمل بالجص وتبييض الجدران - الرَّازِيّ الحنفي، أبو بكر، كان إماماً، رحل إليه الطلبة من الآفاق، انتهت إليه رئاسة الحنفية في وقته، خوطب في أن يلي القضاء فامتنع، وأعيد عليه الخطاب فلم يقبل، قال فيه الخطيب: «إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته». من مؤلفاته: «أحكام القرآن»، و «شرح مختصر الكرخي»، و «شرح الجامع»، و «أدب القضاء»، و «شرح الأسماء الحسنى»، (305 - 370 هـ). ينظر: الجواهر المضية 1: 220 - 224، والفوائد البهية ص 53 - 54، وتاج التراجم ص 96.
(¬3) وقيل في تفسير ذلك: قيمة كلّ بقرة خمسون درهماً، وقيمة كلّ شاة خمسة دراهم، وقيمة كلّ حُلّة خمسون درهماً، قال المرغيناني: كلّ حُلّة ثوبان، قيل: هما إزار ورداء، هو المختار، قال في النهاية: وقيل: في ديارنا قميص وسراويل، قال: وفائدة هذا الاختلاف إنَّما تظهر: فيما إذا صالح القاتل مع وليّ القتيل على أكثر من مئتي بقرة أو غيرها على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - على ما هو المذكور في كتاب الديات يجوز، كما لو صالح على أكثر من مئتي فرس، وعلى قولهما لا يجوز، كما لو صالح على أكثر من مئة من الإبل، كما في العناية 10: 276.