اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الدِّيات

وفي النفسِ الدِّيَة، وفي المارن الدِّيَة، وفي اللسان الدِّيَة
مذهبنا قول عليّ - رضي الله عنه -: «إنَّما أعطيناهم الأمان؛ لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا» (¬1).
(وفي النفسِ الدِّيَة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «في النفس المؤمنة مئة من الإبل» (¬2).
(وفي المارن (¬3) الدِّيَة)؛ لأنَّه يُفوِّت به منفعة الجمال، والأصلُ أنَّ كلّ ما يَفوتُ به جنسُ المنفعة يجب به دية كاملة؛ لأنَّ البدنَ يصير هالكاً بالنسبة إلى تلك المنفعة.
(وفي اللسان الدِّيَة (¬4).
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في الدراية ص114: «لم أجده هكذا، وإنَّما روى الدارقطني من طريق أبي الجنوب قال عليّ - رضي الله عنه -: مَن كانت له ذمّتنا، فدمه كدمائنا، ودينه كديننا».
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬3) وهو ما لانَ مِنَ الأنف، ويسمّى الأرنبة، ولو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على دية واحدة؛ لأنَّه عضو واحد، كما في الجوهرة2: 129.
(¬4) يعني: اللسان الفصيح، أما لسان الأخرس ففيه حكومة، وكذا في قطع بعض اللسان إذا منع الكلام تجب الدية كاملة؛ لتفويت المنفعة المقصودة منه، فإن قدر على التكلّم ببعض الحروف دون بعض قسمت الدية على عدد الحروف، وهي ثمانية وعشرون حرفاً فما قدر عليه من الحروف لا يجب عليه فيه شيء، وما لا يقدر عليه فيه الدية بقسطه، والصحيحُ أنَّه يقسم على حروفِ اللسان، وهي ثمانيةَ عشرَ حرفاً الألف، والتاء، والثاء، والدال، والجيم، والذال، والراء، والزاي، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والكاف، واللام، والنون، والياء، قال الإمام خُواهرَ زادَه - رضي الله عنه -: والأوّل أصح، كما في الجوهرة2: 129، وفي ردّ المحتار6: 576: «وإن لم يمنع أداء أكثر الحروف بأن قَدر عليه، قسمت الدية ... إلخ، لكن قال القُهُستانيّ - رضي الله عنه -: فإن تكلَّم بالأكثر فالحكومة، وقيل: يقسم على عدد الحروف فما تكلّم به منها حطّ من الدية بحصته، سواء كان نصفاً أو ربعاً أو غيره وهو الأصح، وقيل: على حروف اللسان وهو الصحيح كما في الكرماني، ا. هـ. ملخصاً، وبه علم أنَّ الأقوال ثلاثة وبها صرح في الهداية وغيره، وعلى الأول مشى في الملتقى والدرر وشرح المجمع والاختيار وغرر الأفكار والإصلاح وغيرها، وصرَّح في الجوهرة بتصحيح الأخيرين كالقهستاني».
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1775