تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الدِّيات
الموضحة في الدِّيَة، وإن ذهب سمعُه أو بصرُه أو كلامُه فعليه أرش الموضِحة مع الدِّيَة
الموضحة في الدِّيَة) (¬1)؛ لأنَّ وجوبَهما بسبب واحد، فإنَّ أرشَ الموضِحة وَجَبَبذهاب جزء من الشعر؛ ولهذا لو نبت الشعر سقط، فيدخل القليل في الكثير، كما لو قطع أُصبعه فشلّت يده، وفي ذهاب العقل هلاك جميع البدن من وجه؛ إذ المجنون ملحق بالبهائم في تصرّفاته، فصار كما لو شجّه فمات.
(وإن ذهب سمعُه أو بصرُه أو كلامُه فعليه أرش الموضِحة مع الدِّيَة) (¬2)؛ لأنَّها جنايةٌ على محلَّين مختلفين، فلا يدخل أحدُهما في الآخر كما في اليد والرِّجل.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يدخل في الجميع إلاّ في البصر؛ لأنَّه ظاهر كاليد والرِّجل، بخلاف السمع والكلام، فإنَّهما كالعقل، إلاّ أنَّ الظهورَ والكمول مما لا ينجبر به حقُّه، فلا يؤثر في الإسقاط.
¬__________
(¬1) ولا يدخل أرش الموضِحة في غير هذين، وقال الحسن بن زياد - رضي الله عنه -: لا يدخل أرش الموضحة إلا في الشعر خاصة، وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يدخل أرشها في شيء مِن ذلك وقوله: أو شعر رأسه يعني جميعه، أمّا إذا تناثر بعضه أو شيء يسير منه فعليه أرش الموضحة ودخل فيه الشعر وذلك أن ينظر إلى أرش الموضحة وإلى الحكومة في الشعر، فإن كانا سواء يجب أرش الموضحة، وإن كان أحدُهما أكثر من الآخر دخل الأقل في الأكثر، وهذا إذا لم ينبت شعر رأسه، أمّا إذا نبت ورجع كما كان لم يلزمه شيء، كما في الجوهرة2: 132.
(¬2) هذا إذا لم يحصل مع الجناية موت، أمّا إذا حصل سقط الأرش، ويكون على الجاني الدية، فإن كانت الجناية خطأ فعلى عاقلته، وإن كانت عمداً ففي ماله، وكلُّ ذلك في ثلاث سنين سواء وَجَبَت على العاقلة أو في ماله، كما في الجوهرة2: 132.
الموضحة في الدِّيَة) (¬1)؛ لأنَّ وجوبَهما بسبب واحد، فإنَّ أرشَ الموضِحة وَجَبَبذهاب جزء من الشعر؛ ولهذا لو نبت الشعر سقط، فيدخل القليل في الكثير، كما لو قطع أُصبعه فشلّت يده، وفي ذهاب العقل هلاك جميع البدن من وجه؛ إذ المجنون ملحق بالبهائم في تصرّفاته، فصار كما لو شجّه فمات.
(وإن ذهب سمعُه أو بصرُه أو كلامُه فعليه أرش الموضِحة مع الدِّيَة) (¬2)؛ لأنَّها جنايةٌ على محلَّين مختلفين، فلا يدخل أحدُهما في الآخر كما في اليد والرِّجل.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يدخل في الجميع إلاّ في البصر؛ لأنَّه ظاهر كاليد والرِّجل، بخلاف السمع والكلام، فإنَّهما كالعقل، إلاّ أنَّ الظهورَ والكمول مما لا ينجبر به حقُّه، فلا يؤثر في الإسقاط.
¬__________
(¬1) ولا يدخل أرش الموضِحة في غير هذين، وقال الحسن بن زياد - رضي الله عنه -: لا يدخل أرش الموضحة إلا في الشعر خاصة، وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يدخل أرشها في شيء مِن ذلك وقوله: أو شعر رأسه يعني جميعه، أمّا إذا تناثر بعضه أو شيء يسير منه فعليه أرش الموضحة ودخل فيه الشعر وذلك أن ينظر إلى أرش الموضحة وإلى الحكومة في الشعر، فإن كانا سواء يجب أرش الموضحة، وإن كان أحدُهما أكثر من الآخر دخل الأقل في الأكثر، وهذا إذا لم ينبت شعر رأسه، أمّا إذا نبت ورجع كما كان لم يلزمه شيء، كما في الجوهرة2: 132.
(¬2) هذا إذا لم يحصل مع الجناية موت، أمّا إذا حصل سقط الأرش، ويكون على الجاني الدية، فإن كانت الجناية خطأ فعلى عاقلته، وإن كانت عمداً ففي ماله، وكلُّ ذلك في ثلاث سنين سواء وَجَبَت على العاقلة أو في ماله، كما في الجوهرة2: 132.