تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الدِّيات
ومَن قَطَعَ أُصبع رَجل فشُلَّت أُخرى إلى جانبها ففيهما الأرش ولا قصاص فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: يجب القصاص في الأُولى والأرش في الثانية، ومَن قَلَعَ سنَّ رجل فنبت مكانَها أُخرى سَقَطَ الأَرش
(ومَن قَطَعَ أُصبع رَجل فشُلَّت أُخرى إلى جانبها ففيهما الأرش ولا قصاص فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّه لا يمكن المماثلة؛ لتعذّر الإتيان بقطع يوجب شل الأخرى.
(وقالا) وزُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يجب القصاص في الأُولى والأرش في الثانية)، كما لو رمى سهماً إلى رجل عمداً فنفذ إلى آخر فماتا (¬2).
(ومَن قَلَعَ سنَّ رجل فنبت مكانَها أُخرى سَقَطَ الأَرش) (¬3)؛ لأنَّ حَقَّه قد انجبر بعود المنفعة والزينة كما كانت.
وقاسه الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في إيجاب الضمان على ما إذا قلع شجرة له فنبتت مكانها أُخرى، وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ الضمانَ ثَمَّ وَجَبَ بإتلاف الملك، وهنا بفوات المنفعة والزينة، وقد عادت.
¬__________
(¬1) قال الإسبيجابي - رضي الله عنه -: والصحيح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه مشى البرهاني والنسفي وغيرهما، تصحيح، كما في اللباب 2: 144.
(¬2) أي: مَن رمى رجلاً عمداً فنفذ إلى آخر عمداً فماتا، اقتصّ للأول؛ لأنَّه عمد، وعلى عاقلته الدية للثاني؛ لأنَّه أحد نوعي الخطأ كأنَّه رمى إلى صيد فأصاب آدمياً، والفعل يتعدد بتعدد الأثر، كما في مجمع الأنهر2: 629.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: عليه الأرش كاملاً؛ لأنَّ الجنايةَ قد تحقّقت، والحادثُ نعمةٌ مبتدأة من الله - جل جلاله -، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ الجنايةَ انعدمت معنى، فصار كما إذا قلع سِنّ صغير فنبتت، لا يجب الأَرش إجماعاً، كما في الجوهرة2: 133.
(ومَن قَطَعَ أُصبع رَجل فشُلَّت أُخرى إلى جانبها ففيهما الأرش ولا قصاص فيه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّه لا يمكن المماثلة؛ لتعذّر الإتيان بقطع يوجب شل الأخرى.
(وقالا) وزُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يجب القصاص في الأُولى والأرش في الثانية)، كما لو رمى سهماً إلى رجل عمداً فنفذ إلى آخر فماتا (¬2).
(ومَن قَلَعَ سنَّ رجل فنبت مكانَها أُخرى سَقَطَ الأَرش) (¬3)؛ لأنَّ حَقَّه قد انجبر بعود المنفعة والزينة كما كانت.
وقاسه الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في إيجاب الضمان على ما إذا قلع شجرة له فنبتت مكانها أُخرى، وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ الضمانَ ثَمَّ وَجَبَ بإتلاف الملك، وهنا بفوات المنفعة والزينة، وقد عادت.
¬__________
(¬1) قال الإسبيجابي - رضي الله عنه -: والصحيح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعليه مشى البرهاني والنسفي وغيرهما، تصحيح، كما في اللباب 2: 144.
(¬2) أي: مَن رمى رجلاً عمداً فنفذ إلى آخر عمداً فماتا، اقتصّ للأول؛ لأنَّه عمد، وعلى عاقلته الدية للثاني؛ لأنَّه أحد نوعي الخطأ كأنَّه رمى إلى صيد فأصاب آدمياً، والفعل يتعدد بتعدد الأثر، كما في مجمع الأنهر2: 629.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: عليه الأرش كاملاً؛ لأنَّ الجنايةَ قد تحقّقت، والحادثُ نعمةٌ مبتدأة من الله - جل جلاله -، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ الجنايةَ انعدمت معنى، فصار كما إذا قلع سِنّ صغير فنبتت، لا يجب الأَرش إجماعاً، كما في الجوهرة2: 133.