تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الدِّيات
وَمَن شَجَّ رَجُلاً فالتحمت ولم يَبْقَ لها أثر ونبت الشعر، سقط الأرش عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: عليه أرش الألم، وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: عليه أجرةُ الطبيب
(وَمَن شَجَّ رَجُلاً فالتحمت ولم يَبْقَ لها أثر ونبت الشعر، سقط الأرش عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّه إنَّما وَجَبَ لإلحاق الشين به، فإذا عادت الزينة صارت الشجّة كأن لم تكن.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: عليه أرش الألم)؛ لئلا يضيع حقّه بغير عوض.
(وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: عليه أجرةُ الطبيب)؛ لأنَّ ذلك القدر من ماله تلف بسبب منه، فكأنَّه أخذ ذلك من ماله، إلاّ أنَّ الألمَ لا قيمة له، والأجرةُ بذلَها باختيارِهِ، فلا يستوجب الضمان على غيره.
¬__________
(¬1) لأنَّ تحمل الألم مِنَ المنافع ومعالجة الطبيب كذلك، والمنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بعقد كالإجارة الصحيحة والمضاربة الصحيحة، أو بشبهته كالإجارة الفاسدة والمضاربة الفاسدة، ولم يوجد شيء من ذلك في حقّ الجاني فلا يغرم شيئاً، كما في العناية10: 296 - 297، وفي البرجندي عن الخزانة: والمختار قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، در منتقى، وعليه اعتمد المحبوبي والنسفي وغيرهما، لكن قال في العيون: لا يجب عليه شيء قياساً، وقالا: يستحسن أن تجب حكومة عدل مثل أجرة الطبيب، وهكذا كل جراحة برئت، تصحيح، قال السائحاني - رضي الله عنه -: ويظهر لي رجحان الاستحسان؛ لأنَّ حقّ الآدمي مبني على المشاححة، اهـ، وفي البزازية: لا شيء عليه عند محمد - رضي الله عنه - وهذا قياس قول الإمام أيضاً، وفي الاستحسان الحكومة، وهو قول الثاني، قال الفقيه: الفتوى على قول مُحمّد - رضي الله عنه -:إنَّه لا شيء عليه إلاّ ثمن الأدوية، قال القاضي - رضي الله عنه -: أنا لا أَترك قولهما وإن بقي أَثر يجب أَرش ذلك الأَثر إن مُنقلة مثلاً فأرش المنقلة، كما في رد المحتار6: 586.
(وَمَن شَجَّ رَجُلاً فالتحمت ولم يَبْقَ لها أثر ونبت الشعر، سقط الأرش عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)؛ لأنَّه إنَّما وَجَبَ لإلحاق الشين به، فإذا عادت الزينة صارت الشجّة كأن لم تكن.
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: عليه أرش الألم)؛ لئلا يضيع حقّه بغير عوض.
(وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: عليه أجرةُ الطبيب)؛ لأنَّ ذلك القدر من ماله تلف بسبب منه، فكأنَّه أخذ ذلك من ماله، إلاّ أنَّ الألمَ لا قيمة له، والأجرةُ بذلَها باختيارِهِ، فلا يستوجب الضمان على غيره.
¬__________
(¬1) لأنَّ تحمل الألم مِنَ المنافع ومعالجة الطبيب كذلك، والمنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بعقد كالإجارة الصحيحة والمضاربة الصحيحة، أو بشبهته كالإجارة الفاسدة والمضاربة الفاسدة، ولم يوجد شيء من ذلك في حقّ الجاني فلا يغرم شيئاً، كما في العناية10: 296 - 297، وفي البرجندي عن الخزانة: والمختار قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، در منتقى، وعليه اعتمد المحبوبي والنسفي وغيرهما، لكن قال في العيون: لا يجب عليه شيء قياساً، وقالا: يستحسن أن تجب حكومة عدل مثل أجرة الطبيب، وهكذا كل جراحة برئت، تصحيح، قال السائحاني - رضي الله عنه -: ويظهر لي رجحان الاستحسان؛ لأنَّ حقّ الآدمي مبني على المشاححة، اهـ، وفي البزازية: لا شيء عليه عند محمد - رضي الله عنه - وهذا قياس قول الإمام أيضاً، وفي الاستحسان الحكومة، وهو قول الثاني، قال الفقيه: الفتوى على قول مُحمّد - رضي الله عنه -:إنَّه لا شيء عليه إلاّ ثمن الأدوية، قال القاضي - رضي الله عنه -: أنا لا أَترك قولهما وإن بقي أَثر يجب أَرش ذلك الأَثر إن مُنقلة مثلاً فأرش المنقلة، كما في رد المحتار6: 586.