تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الدِّيات
وكلُّ جناية اعترف بها الجاني فهي في ماله ولا يُصدَّق على عاقلته، وعمدُ الصبيِّ والمجنونِ خطأٌ، وفيه الدِّيَةُ على العاقلة
(وكلُّ جناية اعترف بها الجاني فهي في ماله ولا يُصدَّق على عاقلته) (¬1)؛ لما ذكرنا من حديث عمر - رضي الله عنه -.
(وعمدُ الصبيِّ والمجنونِ خطأٌ)؛ لأنَّه ليس لهما قصدٌ صحيح؛ ولهذا لم يأثما، (وفيه الدِّيَةُ على العاقلة) (¬2)؛ لما رُوِي: «أنَّ مجنوناً عدا على رجل بالسيف فقتله فقضى عليِّ - رضي الله عنه - بالدِّيَة على عاقلته، وقال: عمده وخطؤه سواء» (¬3)، ولم يعرف له مخالف.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: تجب الدية المغلّظة في مالهما؛ اعتباراً بإتلاف الأموال، والاعتبار غيرُ صحيح؛ لأنَّ ذلك لا يختلف حكمه بالخطأ والعمد، وهذا بخلافه.
¬__________
(¬1) وتكون في ماله حالاً؛ لأنَّه مال التزمه بإقراره فلا يثبت التأجيل فيه إلاّ بالشرط، كما في الجوهرة2: 134.
(¬2) ولا يحرم الميراث؛ لأنَّ حرمان الميراث عقوبة، وهما ليسا من أهل العقوبة، والمعتوه كالمجنون، كما في الجوهرة2: 134.
(¬3) رُوِي: «أنَّ مجنوناً سَعَى على رجل بسيف فضربه، فرفع ذلك إلى عليٍّ - رضي الله عنه -، فجعل عقله على عاقلته، وقال: عمده وخطؤه سواء» في سنن البيهقي الكبير كما في نصب الراية4: 438، وعن الحكم قال: «كتب عمر - رضي الله عنه -: لا يَؤُمَنَّ أحد جالساً بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعمد الصبي وخطؤه سواء فيه الكفارة، وأيما امرأة تزوّجت عبدها فاجلدوها الحدّ» في سنن البيهقي الكبير8: 63، وقال: هذا منقطع، وعن ضميرة، قال علي - رضي الله عنه -: «عمد المجنون والصبيّ خطأ» في سنن البيهقي الكبير8: 63.
(وكلُّ جناية اعترف بها الجاني فهي في ماله ولا يُصدَّق على عاقلته) (¬1)؛ لما ذكرنا من حديث عمر - رضي الله عنه -.
(وعمدُ الصبيِّ والمجنونِ خطأٌ)؛ لأنَّه ليس لهما قصدٌ صحيح؛ ولهذا لم يأثما، (وفيه الدِّيَةُ على العاقلة) (¬2)؛ لما رُوِي: «أنَّ مجنوناً عدا على رجل بالسيف فقتله فقضى عليِّ - رضي الله عنه - بالدِّيَة على عاقلته، وقال: عمده وخطؤه سواء» (¬3)، ولم يعرف له مخالف.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: تجب الدية المغلّظة في مالهما؛ اعتباراً بإتلاف الأموال، والاعتبار غيرُ صحيح؛ لأنَّ ذلك لا يختلف حكمه بالخطأ والعمد، وهذا بخلافه.
¬__________
(¬1) وتكون في ماله حالاً؛ لأنَّه مال التزمه بإقراره فلا يثبت التأجيل فيه إلاّ بالشرط، كما في الجوهرة2: 134.
(¬2) ولا يحرم الميراث؛ لأنَّ حرمان الميراث عقوبة، وهما ليسا من أهل العقوبة، والمعتوه كالمجنون، كما في الجوهرة2: 134.
(¬3) رُوِي: «أنَّ مجنوناً سَعَى على رجل بسيف فضربه، فرفع ذلك إلى عليٍّ - رضي الله عنه -، فجعل عقله على عاقلته، وقال: عمده وخطؤه سواء» في سنن البيهقي الكبير كما في نصب الراية4: 438، وعن الحكم قال: «كتب عمر - رضي الله عنه -: لا يَؤُمَنَّ أحد جالساً بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعمد الصبي وخطؤه سواء فيه الكفارة، وأيما امرأة تزوّجت عبدها فاجلدوها الحدّ» في سنن البيهقي الكبير8: 63، وقال: هذا منقطع، وعن ضميرة، قال علي - رضي الله عنه -: «عمد المجنون والصبيّ خطأ» في سنن البيهقي الكبير8: 63.