تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
فإن فاتته صلواتٌ أَذَّنَ للأُولى وأَقام، وكان مُخَيَّراً في الثَّانيةِ: إن شاء أَذَّنَ وأَقام، وإن شاءَ اقتصرَ على الإقامة، وينبغي أن يُؤذِّن ويُقيم على طهر
(فإن فاتته صلواتٌ أَذَّنَ للأُولى وأَقام، وكان مُخَيَّراً في الثَّانيةِ: إن شاء أَذَّنَ وأَقام، وإن شاءَ اقتصرَ على الإقامة)؛ لأنَّها صلوات فائتة، فيُسَنَّ لها الأذان كالأولى، وإن اقتصر على الإقامة جاز؛ لما رَوَى ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فاتته يوم الخندق أربع صلوات حتى ذهب ما شاء الله من الليل، فأمر بلالاً فأذَّن وأقام فصلَّى الظُّهر، ثمّ أمره فأقام فصلَّى العصر، ثمّ أمره فأقام فصلَّى المغرب، ثمّ أمره فأقام فصلَّى العشاء» (¬1).
(وينبغي) للمؤذِّن (أن يُؤذِّن ويُقيم على طهر) (¬2)؛ لأنَّه ذكرٌ يتقدَّم الصَّلاة،
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (إنَّ المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمرَّ بلالاً فأذَّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء) في سنن الترمذي 1: 337، ومسند أحمد 1: 375، وقال الأرناؤوط: «حسن لغيره»، ومسند أبي يعلى الموصلي 5: 39. وعن جابر - رضي الله عنه -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شُغل يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمرَّ بلالاً فأذَّن وأقام، فصلى الظهر، ثم أمرَّه فأذَّن وأقام، فصلى العصر، ثم أمرَّه فأذَّن وأقام، فصلَّى المغرب، ثمّ أمرَّه فأذَّن وأقام، فصلى العشاء) في المعجم الأوسط 2: 72.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يؤذن إلا متوضئ)، وفي رواية: (لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ) في سنن الترمذي 1: 390، وقال: «هذا أصح من الحديث الأول»، وعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه - رضي الله عنهم -، قال: «حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465، وفي التلخيص 1: 205: «إسناه حسن، إلا أنَّ فيه انقطاعاً».
(فإن فاتته صلواتٌ أَذَّنَ للأُولى وأَقام، وكان مُخَيَّراً في الثَّانيةِ: إن شاء أَذَّنَ وأَقام، وإن شاءَ اقتصرَ على الإقامة)؛ لأنَّها صلوات فائتة، فيُسَنَّ لها الأذان كالأولى، وإن اقتصر على الإقامة جاز؛ لما رَوَى ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فاتته يوم الخندق أربع صلوات حتى ذهب ما شاء الله من الليل، فأمر بلالاً فأذَّن وأقام فصلَّى الظُّهر، ثمّ أمره فأقام فصلَّى العصر، ثمّ أمره فأقام فصلَّى المغرب، ثمّ أمره فأقام فصلَّى العشاء» (¬1).
(وينبغي) للمؤذِّن (أن يُؤذِّن ويُقيم على طهر) (¬2)؛ لأنَّه ذكرٌ يتقدَّم الصَّلاة،
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (إنَّ المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمرَّ بلالاً فأذَّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء) في سنن الترمذي 1: 337، ومسند أحمد 1: 375، وقال الأرناؤوط: «حسن لغيره»، ومسند أبي يعلى الموصلي 5: 39. وعن جابر - رضي الله عنه -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شُغل يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمرَّ بلالاً فأذَّن وأقام، فصلى الظهر، ثم أمرَّه فأذَّن وأقام، فصلى العصر، ثم أمرَّه فأذَّن وأقام، فصلَّى المغرب، ثمّ أمرَّه فأذَّن وأقام، فصلى العشاء) في المعجم الأوسط 2: 72.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يؤذن إلا متوضئ)، وفي رواية: (لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ) في سنن الترمذي 1: 390، وقال: «هذا أصح من الحديث الأول»، وعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه - رضي الله عنهم -، قال: «حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465، وفي التلخيص 1: 205: «إسناه حسن، إلا أنَّ فيه انقطاعاً».