اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الحدود

وإذا رَجَعَ أَحدُ الشُّهودِ بعدَ الحكمِ قبلِ الرَّجم ضُربوا الحَدَّ وسقط الرَّجم، وإن رَجَعَ بعد الرَّجمِ حُدَّ الرَّاجعُ وحدَه، وضَمن ربع الدِّيَة
(وإذا رَجَعَ أَحدُ الشُّهودِ بعدَ الحكمِ قبلِ الرَّجم ضُربوا الحَدَّ) (¬1)؛ لصيرورتهم قذفة بنقصان العدد، كما قبل الحكم، (وسقط الرَّجم) عن المشهود عليه؛ لنقصان العدد.
وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: حُدّ الراجع وحْده؛ لأنَّ الشهادةَ تأكّدت بالقضاء، فصار كما بعد الرجم، والجواب: أنَّ تمام القضاء في باب الحدود بالإمضاء، فإن ردّه الشهود بعد القضاء تمنع من الإمضاء، وصار كما قبل القضاء، كذا هذا.
(وإن رَجَعَ بعد الرَّجمِ حُدَّ الرَّاجعُ وحدَه) (¬2)؛ لأنَّ الشهادةَ قد تأكّدت، وإنَّما الراجع صار قاذفاً في الحال بالشهادة المتقدّمة، (وضَمن ربع الدِّيَة)؛ لأنَّ ربعَ النفس تلف بشهادته.
¬__________
(¬1) هذا قولهما، وقال محمد - رضي الله عنه -: يحد الراجع وحده؛ لأنَّ الشهادة قد صحت بحكم الحاكم وتأكدت بالقضاء، فلا تنفسخ إلا في حق الراجع، ولهما: أنَّ الإمضاء مِنَ القضاء، فصار كما إذا رجع واحد قبل القضاء؛ ولهذا يسقط الحدّ عن المشهود عليه، ولو رجع أحدهم قبل الحكم حدوا جميعاً، فكذا هذا، وإنَّما سقط الحد عن المشهود عليه في قولهم جميعاً؛ لأنَّ الشهادة لم تكمل في حقّه، فسقطت، كما في الجوهرة2: 152.
(¬2) وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يحدّ الراجع؛ لأنَّه صار قاذفاً له في حال الحياة، ومَن قَذف حياً ثم مات المقذوف سقط الحدّ عن القاذف؛ لأنَّه لا يورث، ولنا: أنَّ الراجع صار قاذفاً عند رجوعه بالشهادة السابقة، ومَن قذف ميتاً وجب عليه الحدّ، وإنَّما ضَمِن ربع الدية؛ لأنَّ المقذوفَ تلف بشهادته وشهادة غيره، وقد بقي مَن ثبت بشهادته ثلاثة أرباع الحقّ، كما في الجوهرة2: 152.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1775