تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الحدود
ولا حَدَّ على مَن وُجِد منه رائحةُ الخمر أو تقيأها، ولا يُحَدُّ السَّكران حتى يعلمَ أنَّه قد سَكِرَ من النَّبيذِ وشربه طوعاً
(ولا حَدَّ على مَن وُجِد منه رائحةُ الخمر أو تقيأها)؛ لأنَّ الرائحةَ مشتبهة، ويُحتمل أن يشربَها مُكرهاً (¬1).
(ولا يُحَدُّ السَّكران حتى يعلمَ أنَّه قد سَكِرَ من النَّبيذِ وشربه طوعاً) (¬2)؛ لاحتمال سكره بمباح أو بمحرم مكرهاً.
¬__________
(¬1) أو مضطراً، فلا يحد الحدّ بالشك، كما في البحر5: 29.
(¬2) لأنَّ السكرَ مِنَ المباح لا يوجب الحدّ: كالبنج ولبن الرماك ـ أي أنثى الفرس ـ، كما في الهداية5: 309، والذي ذكره من إباحة البنج موافق لعامة الكتب خلا رواية الجامع الصغير للإمام المحبوبي، فإنَّه استدلّ على حرمة الأشربة المتخذة من الحبوب: كالحنطة والشعير والذرة والعسل وغيرها، وقال: السكر من هذه الأشربة حرام بالإجماع؛ لأنَّ السكر من البنج حرام مع أنَّه مأكول فَمِنَ المشروب أولى، كذا ذكره صاحب النهاية، وليس بصحيح؛ لأنَّ رواية الجامع الصغير للإمام المحبوبي تدلّ على أنَّ السكر الحاصل من البنج حرام لا على أنَّ البنج حرام، وكلام المرغيناني يدل على أنَّ البنج مباح ولا تنافي بينهما، كما في العناية5: 309.
(ولا حَدَّ على مَن وُجِد منه رائحةُ الخمر أو تقيأها)؛ لأنَّ الرائحةَ مشتبهة، ويُحتمل أن يشربَها مُكرهاً (¬1).
(ولا يُحَدُّ السَّكران حتى يعلمَ أنَّه قد سَكِرَ من النَّبيذِ وشربه طوعاً) (¬2)؛ لاحتمال سكره بمباح أو بمحرم مكرهاً.
¬__________
(¬1) أو مضطراً، فلا يحد الحدّ بالشك، كما في البحر5: 29.
(¬2) لأنَّ السكرَ مِنَ المباح لا يوجب الحدّ: كالبنج ولبن الرماك ـ أي أنثى الفرس ـ، كما في الهداية5: 309، والذي ذكره من إباحة البنج موافق لعامة الكتب خلا رواية الجامع الصغير للإمام المحبوبي، فإنَّه استدلّ على حرمة الأشربة المتخذة من الحبوب: كالحنطة والشعير والذرة والعسل وغيرها، وقال: السكر من هذه الأشربة حرام بالإجماع؛ لأنَّ السكر من البنج حرام مع أنَّه مأكول فَمِنَ المشروب أولى، كذا ذكره صاحب النهاية، وليس بصحيح؛ لأنَّ رواية الجامع الصغير للإمام المحبوبي تدلّ على أنَّ السكر الحاصل من البنج حرام لا على أنَّ البنج حرام، وكلام المرغيناني يدل على أنَّ البنج مباح ولا تنافي بينهما، كما في العناية5: 309.