تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الحدود
وطالب المقذوف بالحَدِّ حَدَّه الحاكمُ ثمانين سوطاً إن كان حُرّاً، ويُفَرَّقُ على أَعضائه، ولا يُجرد عنه ثيابه، غير أنَّه ينزع عنه الفرو والحشو
وطالب (¬1) المقذوف بالحَدِّ حَدَّه الحاكمُ ثمانين سوطاً إن كان حُرّاً)؛ لقوله - جل جلاله -: چڑ ڑ ک ... ... چ [النور: 4] الآية، وإنَّما يقف على مطالبة المقذوف؛ لأنَّه وجب لإلحاق الشَّين به، فكان فيه حقُّه.
(ويُفَرَّقُ) الضَّربُ (على أَعضائه)؛ لما مَرَّ، (ولا يُجرد عنه ثيابه)؛ لأنَّه أخفُّ الحدود (غير أنَّه ينزع عنه الفرو والحشو (¬2)) (¬3)؛ لما مَرَّ.
¬__________
(¬1) أي: شرطه طلبه؛ ولأنَّ فيه حَقّه، وينتفع به على الخصوصِ من حيث دفع العارِ عن نفس، وإن كان الغالبُ فيه حقّ الله - جل جلاله -، ولا بُدّ من تصوّر الزنا من المقذوف، حتى لو قذف رتقاء أو مجبوباً لا يجب عليه الحدّ؛ ولأنَّهما لا يلحقهما العار بذلك؛ لظهور كذبه بيقين، وكذا قذف الأخرس لا يوجب الحدّ؛ ولأنَّ طلبَه يكون بالإشارة، ولعلّه لو كان ينطق لصدقه، كما في التبيين3: 200.
(¬2) أي: الثوب المحشو، فتح، كما في الشلبي3: 200.
(¬3) لأنَّهما يمنعان وصول الألم فينزعان، ولا ينزع غيرُهما إظهاراً للتخفيف؛ لأنَّ سببَه غير متيقّن به لاحتمال أن يكون القاذف صادقاً فيه، فلا يقام على الشدّة؛ لأنَّه ظهر التشديد عليه من وجه آخر، وهو ردّ شهادته، فيخفَّف عنه من هذا الوجه؛ كي لا يلزم الإجحاف به، بخلاف حدّ الزنا والشرب؛ لأنَّ سببهما متيقّن به، وليس فيهما شيء آخر غير الجلد، فيشدد عليهما بالتجريد وبزيادة وصف الشدّة في الضرب، كما في التبيين3: 200.
وطالب (¬1) المقذوف بالحَدِّ حَدَّه الحاكمُ ثمانين سوطاً إن كان حُرّاً)؛ لقوله - جل جلاله -: چڑ ڑ ک ... ... چ [النور: 4] الآية، وإنَّما يقف على مطالبة المقذوف؛ لأنَّه وجب لإلحاق الشَّين به، فكان فيه حقُّه.
(ويُفَرَّقُ) الضَّربُ (على أَعضائه)؛ لما مَرَّ، (ولا يُجرد عنه ثيابه)؛ لأنَّه أخفُّ الحدود (غير أنَّه ينزع عنه الفرو والحشو (¬2)) (¬3)؛ لما مَرَّ.
¬__________
(¬1) أي: شرطه طلبه؛ ولأنَّ فيه حَقّه، وينتفع به على الخصوصِ من حيث دفع العارِ عن نفس، وإن كان الغالبُ فيه حقّ الله - جل جلاله -، ولا بُدّ من تصوّر الزنا من المقذوف، حتى لو قذف رتقاء أو مجبوباً لا يجب عليه الحدّ؛ ولأنَّهما لا يلحقهما العار بذلك؛ لظهور كذبه بيقين، وكذا قذف الأخرس لا يوجب الحدّ؛ ولأنَّ طلبَه يكون بالإشارة، ولعلّه لو كان ينطق لصدقه، كما في التبيين3: 200.
(¬2) أي: الثوب المحشو، فتح، كما في الشلبي3: 200.
(¬3) لأنَّهما يمنعان وصول الألم فينزعان، ولا ينزع غيرُهما إظهاراً للتخفيف؛ لأنَّ سببَه غير متيقّن به لاحتمال أن يكون القاذف صادقاً فيه، فلا يقام على الشدّة؛ لأنَّه ظهر التشديد عليه من وجه آخر، وهو ردّ شهادته، فيخفَّف عنه من هذا الوجه؛ كي لا يلزم الإجحاف به، بخلاف حدّ الزنا والشرب؛ لأنَّ سببهما متيقّن به، وليس فيهما شيء آخر غير الجلد، فيشدد عليهما بالتجريد وبزيادة وصف الشدّة في الضرب، كما في التبيين3: 200.