اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الحدود

محصنة، وطالب الابن بحدِّها حُدّ القاذف، ولا يُطالِب بحد القذفِ للميت إلاّ مَن يقع القدحُ في نسبه بقذفِهِ
محصنة، وطالب الابن بحدِّها حُدّ القاذف) (¬1)؛ لأنَّ النسبَ إنَّما ينتفي إذا كانت الأمُّ زانية، فصار كقوله: زنت أمُّك، وقوله: يا ابن الزانية صريح.
(ولا يُطالِب بحد القذفِ للميت إلاّ مَن يقع القدحُ في نسبه بقذفِهِ) (¬2)؛ لأنَّ الحدَّ شُرِعَ لدفع الشين الذي لحقه بقطع النسب، وذلك في الآباء والأولاد؛ لأنَّ
نسبَ ولد الزّاني لا يثبت منه، وكذلك نسب ولد ولده؛ ولهذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنهم -: لولد البنت أيضاً مطالبة قاذف الحدّ؛ لأنَّ نسبَه من جهة الأم ينقطع، فصار كانقطاعه من جهة الأب، بخلاف الأخ والعمّ لا ينقطع نسبه بقذفهما.
¬__________
(¬1) هذا إذا كانت أمه حرّة مسلمة، فإن كانت حيّة محصنة، كان لها المطالبة بالحدّ؛ لأنَّ الحقّ لها، وإن كانت غائبة لم يكن لأحد أن يتولاه غيرها؛ لأنَّ الحدَّ لا يجوز النيابة فيه، وإن قال: ليس هذا أباك، فإن قاله في رضا فليس بقاذف؛ لأنَّه يحتمل المزح، وإن قاله في غضب حُدّ؛ لأنَّه قصد نفي نسبه عنه، كما في الجوهرة2: 159.
(¬2) وهم الأصول والفروع؛ لأنَّهم يلحقهم العار بذلك، وإن علوا أو سفلوا؛ لمكان الجزئية، فكان القذف متناولاً لهم معنى؛ لأنَّ العار نوع ضرر، والضرر الراجع إلى الأصول والفروع كالراجع إلى نفسه، وكذا النفع الراجع إليهم كالنفع الراجع إلى نفسه، ألا ترى أنَّ ذلك يمنع قبول الشهادة لهم ودفع الزكاة إليهم، وروي عن محمد - رضي الله عنه -: أنَّه لا تثبت المطالبة لولد البنت؛ لأنَّه منسوب إلى أبيه لا إلى أمه فلا يلحقه الشين بزنا أبي أمه، وجوابه: ما ذكرنا أنَّ الشين يلحقه؛ إذ النسب ثابت مِنَ الطرفين؛ ولهذا لو قذفت أمّه كان له أن يخاصم، ولو كان كما قاله لما خاصم، فكذا له أن يخاصم بقذف أبيها؛ إذ المعنى يشملهما، كما في التبيين3: 202.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1775