تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الحدود
ومَن قال لرجل: يا ابن ماء السماء فليس بقاذف، وإذا نسبه إلى عمِّه أو إلى خاله أو إلى زوج أُمِّه فليس بقاذف
(ومَن قال لرجل: يا ابن ماء السماء (¬1) فليس بقاذف)؛ لأنَّه يراد به المدح من حيث الطّهارة والنزاهة.
(وإذا نسبه إلى عمِّه أو إلى خاله أو إلى زوج أُمِّه فليس بقاذف)؛ لأنَّه قد يُنسبُ إلى هؤلاء بالبنوة عرفاً، وكذلك شرعاً؛ قال الله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? چ [البقرة: 133]، وقال الله - جل جلاله -: چ ? ... ? ? ?چ [هود: 45] قيل في التفسير: إنَّه كان ابن امرأته (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الخالة والدة» (¬3)، وقضيتُه أن يكون الخال والداً (¬4).
¬__________
(¬1) فإنَّه يرادُ به التشبيه في الجودِ والسماحة؛ إذ ماء السماء لقبُ عامر بن حارثة الأزدي، وكان في وقتِ القحطِ يقيمُ ماله مقامَ القطر، فلقّبوه بماء السماء عطاءً وجوداً، فإن قلت: حالة الغضب تأبى عن إرادةِ التشبيه، قلت: لمّا لم يعهدْ استعماله لنفي النسبِ يمكن أن يجعلَ المرادُ به في حالةِ الغضب التهكّم به عليه كما أنَّ قوله لعربي: لستَ بعربيّ، لمّا لم يستعمل للنفي يحمل في حالةِ الغضبِ على سبّه بنفي الشجاعةِ والسخاء، كما في فتح القدير5: 329.
(¬2) ينظر: تفسير الثعلبي 5: 172، وتفسير البغوي 2: 451، وتفسير الرازي 17: 351، وتفسير القرطبي 9: 45، وغيرها.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الخالة والدة) في شرح معاني الآثار4: 400، ومسند أحمد1: 98، والمعجم الكبير17: 243.
(¬4) في الديلمي بلا سند عن ابن عمرو - رضي الله عنهم - رفعه: (الخال والد من لا والد له)، وللخرائطي في «المكارم»: عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جاء يعني عمير والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد، فبسط له رداءه، فقال اجلس على ردائك يا رسول الله؟ قال: نعم، فإنَّما الخال والد»، وفي سنده سعيد كذبه أحمد، وروى سعيد بن سلام عن عمير أنَّه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فبسط له رداءه، وروى ابن شاهين بسند ضعيف عن عائشة رضي الله عنها أنَّ الأسود بن وهب خال النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذن عليه فقال: يا خال، ادخل فبسط رداءه الحديث، قال السخاوي: وعلى تقدير ثبوتها فلعلّ القصّة وقعت لكلّ من الأسود وأخيه عمير، كما في كشف الخفاء ر1194، والمقاصد الحسنة1: 108.
(ومَن قال لرجل: يا ابن ماء السماء (¬1) فليس بقاذف)؛ لأنَّه يراد به المدح من حيث الطّهارة والنزاهة.
(وإذا نسبه إلى عمِّه أو إلى خاله أو إلى زوج أُمِّه فليس بقاذف)؛ لأنَّه قد يُنسبُ إلى هؤلاء بالبنوة عرفاً، وكذلك شرعاً؛ قال الله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? چ [البقرة: 133]، وقال الله - جل جلاله -: چ ? ... ? ? ?چ [هود: 45] قيل في التفسير: إنَّه كان ابن امرأته (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الخالة والدة» (¬3)، وقضيتُه أن يكون الخال والداً (¬4).
¬__________
(¬1) فإنَّه يرادُ به التشبيه في الجودِ والسماحة؛ إذ ماء السماء لقبُ عامر بن حارثة الأزدي، وكان في وقتِ القحطِ يقيمُ ماله مقامَ القطر، فلقّبوه بماء السماء عطاءً وجوداً، فإن قلت: حالة الغضب تأبى عن إرادةِ التشبيه، قلت: لمّا لم يعهدْ استعماله لنفي النسبِ يمكن أن يجعلَ المرادُ به في حالةِ الغضب التهكّم به عليه كما أنَّ قوله لعربي: لستَ بعربيّ، لمّا لم يستعمل للنفي يحمل في حالةِ الغضبِ على سبّه بنفي الشجاعةِ والسخاء، كما في فتح القدير5: 329.
(¬2) ينظر: تفسير الثعلبي 5: 172، وتفسير البغوي 2: 451، وتفسير الرازي 17: 351، وتفسير القرطبي 9: 45، وغيرها.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الخالة والدة) في شرح معاني الآثار4: 400، ومسند أحمد1: 98، والمعجم الكبير17: 243.
(¬4) في الديلمي بلا سند عن ابن عمرو - رضي الله عنهم - رفعه: (الخال والد من لا والد له)، وللخرائطي في «المكارم»: عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جاء يعني عمير والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد، فبسط له رداءه، فقال اجلس على ردائك يا رسول الله؟ قال: نعم، فإنَّما الخال والد»، وفي سنده سعيد كذبه أحمد، وروى سعيد بن سلام عن عمير أنَّه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فبسط له رداءه، وروى ابن شاهين بسند ضعيف عن عائشة رضي الله عنها أنَّ الأسود بن وهب خال النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذن عليه فقال: يا خال، ادخل فبسط رداءه الحديث، قال السخاوي: وعلى تقدير ثبوتها فلعلّ القصّة وقعت لكلّ من الأسود وأخيه عمير، كما في كشف الخفاء ر1194، والمقاصد الحسنة1: 108.