اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

فإن صلَّى قائماً أَجزأه، والأَوّلُ أَفْضَل، ويَنوي الصَّلاة التي يدخل فيها بنيّة لا يفصل بينها وبين التَّحريمة بعمل، ويستقبل القبلة إلاّ أن يكون خائفاً فيُصَلِّي إلى أَي جهة قَدَرَ
كشف العورة من كلِّ وجهٍ، والإتيانُ بالأركان على وجهٍ النُّقصان أولى، (فإن صلَّى قائماً أَجزأه، والأَوّلُ أَفْضَل)؛ لأنَّ تمامَ السِّتر لا يحصل بالقعود، فجاز تركه.
وقال زُفرُ والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: يُصلِّي قائماً؛ لأنَّ فيه إتياناً بركن، وتركاً للشَّرط، فكان أولى، وقد ذكرنا أنَّ فيما قلنا: إتياناً بما يقوم مقام الرُّكن مع المحافظة على ستر العورة من وجه، فكان أولى من إبدائها من كلِّ وجه.
(ويَنوي الصَّلاة التي يدخل فيها بنيّة لا يفصل بينها وبين التَّحريمة بعمل)؛ لأنَّ القيامَ معتادٌ فلا يتميز للعبادة إلا بالنيّة وتعيين الصَّلاة؛ لأنَّ غيرَها يُزاحمها، وجواز تقديم النيّة للضَّرورة، كما في الصَّوم، واشتراطُ عدم تخلُّلِ عملٍ؛ لعدم الضَّرورة، بخلاف الصَّوم.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: أَوجب اختلاط النيّة بالتَّحريمة، وفيه حرجٌ ظاهر.
(ويستقبل القبلة)؛ لقوله - جل جلاله -: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144]، (إلاّ أن يكون خائفاً فيُصَلِّي إلى أَي جهة قَدَرَ) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) لتحقق العجز، ويستوي فيه الخوف من عدو أو سبع أو لص، حتى إذا خاف أن يراه إذا توجه إلى القبلة جاز له أن يتوجّه إلى أي جهة قدر، ولو خاف أن يراه العدو إن قعد صلَّى مضطجعاً بالإيماء، وكذا الهارب من العدو راكباً يُصلِّي على دابته، وكذا إذا كان على خشبة في البحر وهو يخاف الغرق إذا انحرف إلى القبلة، ولو كان في طين لا يقدر على النزول عن الدابة جاز له الإيماء على الدابة واقفة إذا قدر، وإلا فسائرة ويتوجّه إلى القبلة إن قدر، وإلا فلا، وإن قدر على النزول ولم يقدر على الركوع والسجود نزل وأومأ قائماً، وإن قدر على القعود دون السجود أومأ قاعداً، ولو كانت الأرض ندية مبتلّة لا يغيب وجهه في الطين صلَّى على الأرض وسجد، كما في التبيين 1: 101.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1775