تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
ويجب القطع بإقرارِه مَرَّةً واحدةً أو بشهادةِ شاهدين، وإذا اشترك جماعةٌ في السرقة، فإن أَصاب كلّ واحدٍ منهم عشرةُ دراهم قُطِع، وإن أَصابه أَقلّ من ذلك لم يُقطع
(ويجب القطع بإقرارِه مَرَّةً واحدةً أو بشهادةِ شاهدين).
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: بإقراره مرّتين (¬1)؛ لما مرَّ في الشرب.
(وإذا اشترك جماعةٌ (¬2) في السرقة، فإن أَصاب كلّ واحدٍ منهم عشرةُ دراهم قُطِع (¬3)، وإن أَصابه أَقلّ من ذلك لم يُقطع) (¬4)؛ اعتباراً لحالة الانفراد.
¬__________
(¬1) أي: يقرّ مرَّتين قياساً على الزِّنا، فإنَّ كلَّ إقرارٍ بمثابةِ شاهدٍ واحد، لكن إنِّما يشترطُ الأربعةُ في الزِّنا بالنَّصِّ على خلافِ القياس، وفيما سواه بقيَ على الأصل، وهو أنَّ المرءَ مؤاخذٌ بإقراره.
(¬2) المرادُ بالجمع: ما فوقَ الواحد، فإنَّ الحكمَ في الاثنين كذلك، والمرادُ بالمشاركةِ: المشاركةُ في الدخول في الحرزِ، فلو دخلَ بعضُهم واشتركوا بعد ذلك في فعل السرقة لا يقطع إلا الداخل إن عرف بعينه، وإن لم يعرف عزِّروا كلّهم، وأَبَّدَ حبسَهم إلى أن تظهر توبَتُهم، كما في الفتح5: 390، قال في الهداية5: 389: «وإذا دخل الحرز جماعة فتولى بعضهم الأخذ قطعوا جميعاً»، قال في العناية5: 389: «وإنَّما وضع المسألة في دخول جميعهم إذا اشتركوا واتفقوا على فعل السرقة لكن دخل واحد منهم وأخرج المتاع ولم يدخل غيره، فالقطع على مَن دخل البيت وأَخرج المتاع إن عرف بعينه، وإن لم يُعْرَف فعليهم التعزير، ولا يُقطعُ واحد منهم وإن كان غير الداخل يعين الداخل، والفرق بينهما: أنَّهم ما لم يدخلوا البيت لم تتأكد معاونتهم بهتك الحرز بالدخول، فلم يعتبر اشتراكهم».
(¬3) هذا استحسانٌ، والقياسٌ: أن يقطعَ الحاملُ وحدَه، وبه قال زفرٌ والأئمة الثلاثة، وجه الاستحسان: أنَّ السرقةَ مبدؤها الدخولُ في الحرز، وقد وُجِدَ مِنَ الجميعِ، فوجبَ قطعُ الكلِّ؛ سداً لباب الفساد، كما في الفتح5: 389 - 390.
(¬4) بل يضمن ما أصابه من ذلك، كما في الجوهرة2: 165.
(ويجب القطع بإقرارِه مَرَّةً واحدةً أو بشهادةِ شاهدين).
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: بإقراره مرّتين (¬1)؛ لما مرَّ في الشرب.
(وإذا اشترك جماعةٌ (¬2) في السرقة، فإن أَصاب كلّ واحدٍ منهم عشرةُ دراهم قُطِع (¬3)، وإن أَصابه أَقلّ من ذلك لم يُقطع) (¬4)؛ اعتباراً لحالة الانفراد.
¬__________
(¬1) أي: يقرّ مرَّتين قياساً على الزِّنا، فإنَّ كلَّ إقرارٍ بمثابةِ شاهدٍ واحد، لكن إنِّما يشترطُ الأربعةُ في الزِّنا بالنَّصِّ على خلافِ القياس، وفيما سواه بقيَ على الأصل، وهو أنَّ المرءَ مؤاخذٌ بإقراره.
(¬2) المرادُ بالجمع: ما فوقَ الواحد، فإنَّ الحكمَ في الاثنين كذلك، والمرادُ بالمشاركةِ: المشاركةُ في الدخول في الحرزِ، فلو دخلَ بعضُهم واشتركوا بعد ذلك في فعل السرقة لا يقطع إلا الداخل إن عرف بعينه، وإن لم يعرف عزِّروا كلّهم، وأَبَّدَ حبسَهم إلى أن تظهر توبَتُهم، كما في الفتح5: 390، قال في الهداية5: 389: «وإذا دخل الحرز جماعة فتولى بعضهم الأخذ قطعوا جميعاً»، قال في العناية5: 389: «وإنَّما وضع المسألة في دخول جميعهم إذا اشتركوا واتفقوا على فعل السرقة لكن دخل واحد منهم وأخرج المتاع ولم يدخل غيره، فالقطع على مَن دخل البيت وأَخرج المتاع إن عرف بعينه، وإن لم يُعْرَف فعليهم التعزير، ولا يُقطعُ واحد منهم وإن كان غير الداخل يعين الداخل، والفرق بينهما: أنَّهم ما لم يدخلوا البيت لم تتأكد معاونتهم بهتك الحرز بالدخول، فلم يعتبر اشتراكهم».
(¬3) هذا استحسانٌ، والقياسٌ: أن يقطعَ الحاملُ وحدَه، وبه قال زفرٌ والأئمة الثلاثة، وجه الاستحسان: أنَّ السرقةَ مبدؤها الدخولُ في الحرز، وقد وُجِدَ مِنَ الجميعِ، فوجبَ قطعُ الكلِّ؛ سداً لباب الفساد، كما في الفتح5: 389 - 390.
(¬4) بل يضمن ما أصابه من ذلك، كما في الجوهرة2: 165.