اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب السرقة

ولا في الطنبور، ولا في سرقةِ المصحفِ وإن كان عليه الحُليّ
(ولا في الطنبور) (¬1)؛ لأنَّه غيرُ معصوم عند بعضهم فأورث شبهة.
(ولا في سرقةِ المصحفِ وإن كان عليه الحُليّ) (¬2)؛ لأنَّ أَخذَه للقراءة، فصار ذلك شبهةً في الدرء.
¬__________
(¬1) ونحوه من آلات الملاهي بلا خلاف أيضاً؛ لعدم تقومها، حتى لا يضمن متلفها، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: وإن ضمنها لغير اللهو، إلا أنَّه يتأول آخذه النهي عن المنكر، كما في منحة الخالق5: 368.
(¬2) لأنَّ الآخذ يتأول في أخذه القراءة والنظر فيه، ولأنَّه لا مالية له على اعتبار المكتوب، وإحرازه لأجله لا للجلد والأوراق والحلية، وإنَّما هي توابع ولا معتبر بالتبع، كمن سرق آنية فيها خمر وقيمة الآنية تربو على النصاب، كما في البحر5: 368، قال في المبسوط: ألا ترى أنَّه لو سرق ثوباً لا يساوي عشرة ووجد في جيبه عشرة مضروبة ولم يعلم بها لم أقطعه، وإن كان يعلم بها فعليه القطع، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: عليه القطع في الأحوال كلها؛ لأنَّ سرقته تمت في نصاب كامل، ولكنا نقول: إنَّ السارق إنَّما قصد إخراج ما يعلم به دون ما لا يعلم به، وإذا كان عالماً بالدراهم فقصده أخذ الدراهم، بخلاف ما إذا لم يعلمها فإنَّ قصده الثوب وهو لا يساوي نصاباً، فالحاصل: أنَّه يعتبر ظهور قصد المسروق، فإن كان الظاهر قصد النصاب من المال قطع وإلا لا، كما في المنحة5: 368.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1775