اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب السرقة

ولا في الصَّليب الذَّهب، ولا في الشَّطرنج، ولا في النَّرْد، ولا قطع على سارقِ الصبيِّ وإن كان عليه حُلي
وقال أبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: يقطع؛ لأنَّه مالٌ في نفسه، إلاّ أنَّ المقصود منه القراءة، ويدخر لذلك لا للماليّة.
(ولا في الصَّليب الذَّهب، ولا في الشَّطرنج، ولا في النَّرْد) (¬1)؛ لما مَرَّ أنَّه غير معصوم؛ لجواز أخذه للكسر، فصار شبهة.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ الصليبَ إن أخذه من مصلاهم فلا يقطع؛ لأنَّه مأذون في دخوله، وإن كان محرزاً قطع؛ لأنَّ الصنعة لا تؤثر في إسقاط ماليته.
(ولا قطع على سارقِ الصبيِّ وإن كان عليه حُلي) (¬2)؛ لأنَّ الصبيَّ ليس بمال، والحليُّ تبعٌ له.
¬__________
(¬1) لأنَّه يتأول من أخذها الكسر؛ نهياً عن المنكر، بخلاف الدرهم الذي عليه التمثال؛ لأنَّه ما أُعد للعبادة فلا تثبت شبهة إباحة الكسر، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه إن كان الصليبُ في المصلّى لا يقطع؛ لعدم الحرز، وإن كان في بيت آخر يقطع؛ لكمال المالية والحرز، كما في الهداية5: 369، فعدم الحرز؛ لأنَّه بيتٌ مأذون في دخولِه، وإن كان في يدِ رجلٍ في حرزٍ لا شبهة فيه يُقْطَع؛ لأنَّه مال محرز على الكمال، وجوابُه ما ذكرنا من تأويل الإباحة، وهو عامّ لا يخصّ غير الحرز وهو المسقط، كما في الفتح5: 369.
(¬2) لأنَّ الصبيّ ليس بمال، وما عليه من الحُلي تبعٌ له، ولأنَّه يتأول في أخذه الصبيِّ إسكاته أو حمله إلى مرضعته، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يقطع إذا كان عليه حُليّ هو نصاب؛ لأنَّه يجب القطع بسرقته وحده فكذا مع غيره، والخلاف في صبيّ لا يمشي ولا يَتَكلَّم؛ كي لا يكون في يد نفسِه، كما في الهداية5: 370، فلو كان يمشي ويَتَكلَّم ويميز لا يُقطع إجماعاً؛ لأنَّه في يد نفسه فكان أخذه خداعاً، ولا قطع في الخداع، كما في الفتح5: 379.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1775