اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب السرقة

ومَن سرق من المسجد متاعاً وصاحبه عنده قُطِع، ولا قَطْعَ على الضيفِ إذا سَرَقَ ممّن أَضافه، وإذا نَقَبَ اللصُّ البيتَ ودَخَلَ وأَخَذَ المال وناوله إلى آخر خارج البيت فلا قطع عليهما
وإن حضر صاحبه (¬1)؛ لأنَّه حرزٌ في نفسه؛ إلا أنَّه سقط اعتباره، بخلاف المسجد، حيث يجب القطع إذا كان عنده حافظ؛ لأنَّه ليس بحرز في نفسه، فيصير حرزاً بالحافظ.
وألحق الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - الحمّام بالمسجد في وجوب القطع مع الحافظ، والفرق ما ذكرناه.
[(ومَن سرق من المسجد متاعاً وصاحبه عنده قُطِع)].
(ولا قَطْعَ على الضيفِ إذا سَرَقَ ممّن أَضافه) (¬2)؛ لعدم الحرز بالإذن في دخوله.
(وإذا نَقَبَ اللصُّ البيتَ ودَخَلَ وأَخَذَ المال وناوله إلى آخر خارج البيت فلا قطع عليهما)؛ لأنَّ الخارجَ لم يَهْتِكْ الحرز، والداخل لم يخرج المال من الحرز.
¬__________
(¬1) لأنَّ الحرزَ بالحافظِ لا اعتبارَ له عند وجودِ الحرزِ بالمكان، فإذا سُرِقَ في الحمامِ شيءٌ، وله حافظٌ فلا قطع؛ لأنَّ الحَمّامَ حرز، وقد اختلَّ الحرزُ بالإذن بالدُّخول، ولا اعتبارَ بالحافظِ فيه، فلا قطعَ بخلافِ الحافظِ في المسجد، فإنَّ المسجدَ ليس بحرز، فاعتبرَ الحافظ، كما في شرح الوقاية 3: 256.
(¬2) لأنَّ البيتَ لم يبق حرزاً في حقِّه؛ لكونه مأذوناً في دخوله؛ ولأنَّه بمنزلة أهل الدار، فيكون فعلُه خيانة لا سرقة، كما في الهداية5: 387.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1775