تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
وإذا دخلَ الحرزَ جماعةٌ فتولَّى بعضُهم الأخذَ قُطعوا جَميعاً، ومَن نَقَبَ البيتَ وأَدْخَلَ يده فيه فأَخَذَ شيئاً لم يُقْطَع، بخلاف ما لو أدخل يده في صندوق الصيرفي أو في كُم غيره فأخذ المال قطع
(وإذا دخلَ الحرزَ جماعةٌ فتولَّى بعضُهم الأخذَ قُطعوا جَميعاً)؛ اعتباراً بالردء، وهذا استحسانٌ (¬1)، والقياس وهو قول زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: أن لا يقطع إلاّ إذا خرج بالمتاع؛ لأنَّ الباقين لم يأخذوا شيئاً، فصاروا كما لو وقفوا خارج البيت.
(ومَن نَقَبَ البيتَ وأَدْخَلَ يده فيه فأَخَذَ شيئاً لم يُقْطَع) (¬2)؛ لأنَّ هتكهذا الحرز بالدخول ولم يوجد، (بخلاف ما لو أدخل يده في صندوق الصيرفي أو في كُم غيره فأخذ المال قطع)؛ لأنَّ هتكَ هذا الحرز بإدخال اليد، وأبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - سويا بينهما في وجوب القطع.
ووجه التفرقة: أنَّ في الأوّل هتك الحرز ناقص، فصار كنقصان النصاب، وفي الثاني كامل؛ لأنَّه لا يحتمل الدخول.
¬__________
(¬1) لأنَّ الإخراجَ مِنَ الكلّ معنى للمعاونة كما في السرقة الكبرى؛ وهذا لأنَّ المعتادَ فيما بينهم أن يحملَ البعضُ المتاع ويتشمر الباقون للدفع، فلو امتنع القطع لأدّى إلى سدّ باب الحدّ، كما في الهداية5: 390.
(¬2) أي: هتك الحرز على سبيل الكمال شرط؛ لأنَّ به تتكامل الجناية، ولا يتكامل الهتك فيما يتصوَّر فيه الدخولُ إلا بالدخول، ولم يوجد، بخلاف الأخذ مِنَ الصندوق؛ لأنَّ هتكها بالدخول متعذر، فكان الأخذ بإدخال اليد فيها هتكاً متكاملاً فيقطع، كما في البدائع7: 66.
(وإذا دخلَ الحرزَ جماعةٌ فتولَّى بعضُهم الأخذَ قُطعوا جَميعاً)؛ اعتباراً بالردء، وهذا استحسانٌ (¬1)، والقياس وهو قول زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: أن لا يقطع إلاّ إذا خرج بالمتاع؛ لأنَّ الباقين لم يأخذوا شيئاً، فصاروا كما لو وقفوا خارج البيت.
(ومَن نَقَبَ البيتَ وأَدْخَلَ يده فيه فأَخَذَ شيئاً لم يُقْطَع) (¬2)؛ لأنَّ هتكهذا الحرز بالدخول ولم يوجد، (بخلاف ما لو أدخل يده في صندوق الصيرفي أو في كُم غيره فأخذ المال قطع)؛ لأنَّ هتكَ هذا الحرز بإدخال اليد، وأبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - سويا بينهما في وجوب القطع.
ووجه التفرقة: أنَّ في الأوّل هتك الحرز ناقص، فصار كنقصان النصاب، وفي الثاني كامل؛ لأنَّه لا يحتمل الدخول.
¬__________
(¬1) لأنَّ الإخراجَ مِنَ الكلّ معنى للمعاونة كما في السرقة الكبرى؛ وهذا لأنَّ المعتادَ فيما بينهم أن يحملَ البعضُ المتاع ويتشمر الباقون للدفع، فلو امتنع القطع لأدّى إلى سدّ باب الحدّ، كما في الهداية5: 390.
(¬2) أي: هتك الحرز على سبيل الكمال شرط؛ لأنَّ به تتكامل الجناية، ولا يتكامل الهتك فيما يتصوَّر فيه الدخولُ إلا بالدخول، ولم يوجد، بخلاف الأخذ مِنَ الصندوق؛ لأنَّ هتكها بالدخول متعذر، فكان الأخذ بإدخال اليد فيها هتكاً متكاملاً فيقطع، كما في البدائع7: 66.