تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب السرقة
وإذا كان السارقُ أَشلّ اليد اليُسرى، أو أقطع، أو مقطوع الرِّجل اليمنى، لم يقطع
عليها، فضربه وحبسه» (¬1).
(وإذا كان السارقُ أَشلّ اليد اليُسرى، أو أقطع، أو مقطوع الرِّجل اليمنى، لم يقطع) (¬2)؛ لما مَرَّ أنَّه يؤدِّي إلى إتلافه من وجه.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «إذا سرق السارق قطعت يده اليمنى، فإن عاد قطعتُ رجلَه اليُسرى، فإن عادَ ضمنه السجن حتى يحدثَ خيراً، إنّي استحيي من اللهِ - جل جلاله - أن أَدعه ليس له يدٌ يأَكل بها ويستنجِي بها، وَرِجل يمشي عليها» في مسند أبي حنيفة1: 347، وآثار محمّد، وسندُه جيد، وعن الشعبيّ - رضي الله عنه -، قال: «كان عليّ - رضي الله عنه - لا يقطع إلا اليد والرِّجل، وإن سرق بعد ذلك سجن ونكل، وكان يقول: إني لأستحيي الله ألا أدع له يداً يأكل بها ويستنجي» في مصنف عبد الرزاق10: 186، وعن جعفر عن أبيه - رضي الله عنه -، قال: «كان عليّ - رضي الله عنه - لا يزيد على أن يقطع لسارق يداً ورجلاً، فإذا أتي به بعد ذلك قال: إني لأستحي أن لا يتطهر لصلاته، ولكن أمسكوا كلّه عن المسلمين، وأنفقوا عليه من بيت المال» في مصنف ابن أبي شيبة5: 490، وعن ابنَ عبّاس - رضي الله عنهم -: «كتب إلى نجدة الحروري بمثل قول عليّ - رضي الله عنه -، وإنَّ عمرَ - رضي الله عنه - استشارهم في سارق فأجمعوا على مثل قولِ عليّ - رضي الله عنه -» في مصنف ابن أبي شيبة5: 491، وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «إذا سرق فاقطعوا يده، ثمّ إن عاد فاقطعوا رجلَه ولا تقطعوا يده الأخرى وذروه يأكل بها، ويستنجِي بها، ولكن احبسوه عن المسلمين» في مصنف ابن أبي شيبة5: 490.
(¬2) أي: لا تقطع يده اليمنى إذا كانت الحالة كذلك؛ وذلك لأنَّ فيه تفويت جنس المنفعة بطشاً فيما إذا كانت يده اليسرى شلاء: أي مقطوعة، ومشياً فيما إذا كانت رجله اليمنى مقطوعة، وتفويته إهلاكه معنى، فلا يقام الحد؛ لئلا يفضي إلى الإهلاك، أتقاني، كما في الشلبي3: 226.
عليها، فضربه وحبسه» (¬1).
(وإذا كان السارقُ أَشلّ اليد اليُسرى، أو أقطع، أو مقطوع الرِّجل اليمنى، لم يقطع) (¬2)؛ لما مَرَّ أنَّه يؤدِّي إلى إتلافه من وجه.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «إذا سرق السارق قطعت يده اليمنى، فإن عاد قطعتُ رجلَه اليُسرى، فإن عادَ ضمنه السجن حتى يحدثَ خيراً، إنّي استحيي من اللهِ - جل جلاله - أن أَدعه ليس له يدٌ يأَكل بها ويستنجِي بها، وَرِجل يمشي عليها» في مسند أبي حنيفة1: 347، وآثار محمّد، وسندُه جيد، وعن الشعبيّ - رضي الله عنه -، قال: «كان عليّ - رضي الله عنه - لا يقطع إلا اليد والرِّجل، وإن سرق بعد ذلك سجن ونكل، وكان يقول: إني لأستحيي الله ألا أدع له يداً يأكل بها ويستنجي» في مصنف عبد الرزاق10: 186، وعن جعفر عن أبيه - رضي الله عنه -، قال: «كان عليّ - رضي الله عنه - لا يزيد على أن يقطع لسارق يداً ورجلاً، فإذا أتي به بعد ذلك قال: إني لأستحي أن لا يتطهر لصلاته، ولكن أمسكوا كلّه عن المسلمين، وأنفقوا عليه من بيت المال» في مصنف ابن أبي شيبة5: 490، وعن ابنَ عبّاس - رضي الله عنهم -: «كتب إلى نجدة الحروري بمثل قول عليّ - رضي الله عنه -، وإنَّ عمرَ - رضي الله عنه - استشارهم في سارق فأجمعوا على مثل قولِ عليّ - رضي الله عنه -» في مصنف ابن أبي شيبة5: 491، وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «إذا سرق فاقطعوا يده، ثمّ إن عاد فاقطعوا رجلَه ولا تقطعوا يده الأخرى وذروه يأكل بها، ويستنجِي بها، ولكن احبسوه عن المسلمين» في مصنف ابن أبي شيبة5: 490.
(¬2) أي: لا تقطع يده اليمنى إذا كانت الحالة كذلك؛ وذلك لأنَّ فيه تفويت جنس المنفعة بطشاً فيما إذا كانت يده اليسرى شلاء: أي مقطوعة، ومشياً فيما إذا كانت رجله اليمنى مقطوعة، وتفويته إهلاكه معنى، فلا يقام الحد؛ لئلا يفضي إلى الإهلاك، أتقاني، كما في الشلبي3: 226.