اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب السرقة

لم يقطع، وَمَن سَرَقَ عيناً فقُطِع فيها وَرَدَّها، ثُمَّ عاد فسرقها وهي بحالِها، لم يُقْطَع
لم يقطع) (¬1)؛ لأنَّه لم يبقَ خصماً بعد زوال ملكه، والنصاب شرط وقد نقص.
وقال أبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: إن كان بعد الترافع لم يسقط القطع.
وقال مُحمَّد والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: في نقصان القيمة لا يمنع القطع، إلاّ أنَّ في المسألتين طرأ على سبب القطع ما لو قارنه يمنع وجوب القطع، فإذا طرأ عليه أسقطه.
(وَمَن سَرَقَ عيناً فقُطِع فيها وَرَدَّها، ثُمَّ عاد فسرقها وهي بحالِها، لم يُقْطَع) (¬2)؛ لأنَّه وَجَب لهتكِ حرمةِ العين، فتكرارُه فيها لا يوجب تكرار الحدّ كمَن حُدَّ في قذف، ثُمَّ قذف ذلك الشخص بعينه، لا يُحَدُّ ثانياً، كذا هذا.
¬__________
(¬1) لأنَّ كمالَ النصاب لَمَّا كان شرطاً يشترط قيامه عند الإمضاء، أطلقه فشمل ما إذا تغيّر السعر في بلد أو بلدين، حتى إذا سرق ما قيمته نصاب في بلد وأخذ في آخر فيه القيمة أنقص، لم تقطع، وقيَّد بنقصان القيمة; لأنَّ العينَ لو نقصت، فإنَّه يقطع; لأنَّه مضمون عليه فكمل النصاب عيناً أو ديناً، كما إذا استهلكه كلُّه، أما بنقصان السعر فغير مضمون، فافترقاً، كما في أكثر المعتبرات، كما في مجمع الأنهر1: 626.
(¬2) لأنَّ القطعَ أوجب سقوط عصمة المحلّ في حقّ السارق، وبالردِّ إلى المالك إن عادت حقيقة العصمة بقيت شبهة أنَّها ساقطة نظراً إلى اتحاد الملك والمحلّ، وقيام
الموجب للسقوط، وهو القطع، فإنَّ كلَّ واحد مِن هذه يوجب بقاء السقوط الذي تحقَّق بالقطع، فحيث عادت العصمة، وانتفى السقوط بعد تحقُّقه، كان مع شبهة عدمه فيسقط بها الحدّ، كما في الفتح5: 378.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 1775