اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وما زاد على ذلك، فهو سُنّة، وإذا دخل الرَّجلُ في الصّلاة كَبَّرَ، ورَفَع يديه مع التَّكبير حتى
(وما زاد على ذلك، فهو سُنّة) (¬1)، أراد به أنَّه ليس بفرض؛ إذ في الصَّلاة واجباتٌ وسننٌ.
(وإذا دخل الرَّجلُ في الصّلاة كَبَّرَ)؛ لما ذكرنا، (ورَفَع يديه مع التَّكبير (¬2) حتى
¬__________
(¬1) أطلق اسم السنة، وفيها واجبات: كقراءة الفاتحة، وضمّ السورة إليها، ومراعاة الترتيب فيما شُرِعَ مكرراً من الأفعال، والقعدة الأولى، وقراءة التشهّد في القعدة الأخيرة، والقنوت في الوتر، وتكبيرات العيدين، والجهر فيما يجهر فيه، والمخافتة فيما يخافت فيه؛ ولهذا تجب عليه سجدتا السهو بتركها، هذا هو الصحيح، وتسميتُها سنّة في القدوري؛ لما أنَّه ثبت وجوبها بالسنة، كما في الهداية 1: 277 - 278.
(¬2) أي: يقارن بين التكبيرة والرفع، وهو المروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو ظاهر عبارة المصنف، واختاره قاضي خان في فتاواه 1: 85، وصاحب المنية ص86، والغزنوي في مقدمته ق45/ب، ويشهد له حديث وائل - رضي الله عنه -: (أنَّه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعُ يديهِ مع التكبير) في مسند أحمد31: 150، وصححه شيخنا الأرنؤوط، والمعجم الكبير22: 33، وسنن البيهقي الكبير2: 26.
والثاني: أنَّه يرفع اليدين أولاً ثم يُكَبِر، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وعليه عامة
المشايخ، وهو اختيار صاحب الوقاية ص147، وصححه في الهداية1: 46، والغرر1: 65، واختاره اللكنوي في العمدة1: 14، وهو الثابتُ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي حميدٍ الساعديّ - رضي الله عنه -، أخرجَه البخاريّ وأصحابُ السننِ الأربعة.
والثالث: أنَّه يُكَبِر أولاً ثم يرفع يديه، كما في حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 65.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1775