اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأضحية

وليس على الفقيرِ والمسافرِ أُضحية، ووقت الأضحية: يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر، إلا أنَّه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يُصلِّي الإمام صلاة العيد
والبقرة عن سبعة» (¬1).
(وليس على الفقيرِ والمسافرِ أُضحية)؛ أمّا الفقير؛ فلأنَّه حقّ يتعلّق بالمال، وأما المسافر؛ فلتعذره عليه؛ لضيق الوقت، وعدم الوجدان، وفساد اللحم عليه.
(ووقت الأضحية: يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر)؛ لأنَّها قربة مالية شرع فعلها يوم العيد، فأشبهت الفطرة.
(إلا أنَّه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يُصلِّي الإمام صلاة العيد) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بريدة - رضي الله عنه -: «إنَّما هي شاة لحم» (¬3)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أوّل نسكنا في
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) أي: لا تجوز قبل دخول الوقت; لأنَّ الوقت كما هو شرط الوجوب فهو شرط جواز إقامة الواجب، كوقت الصلاة، فلا يجوز لأحد أن يُضحي قبل طلوع الفجر الثاني من اليوم الأول من أيام النحر، ويجوز بعد طلوعه، سواء كان من أهل المصر أو من أهل القرى، غير أنَّ للجواز في حق أهل المصر شرطاً زائداً، وهو أن يكون بعد صلاة العيد، لا يجوز تقديمها عليه، كما في الجامع ص243؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه) في صحيح مسلم 3: 1555، وصحيح البخاري 1: 325.
(¬3) فعن أبي بردة - رضي الله عنه -، قال: (أخذت بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر فمضيت به إلى المنزل، فقلت للجارية: أطعمينا من لحم أُضحيتك، فقال: إنَّها ليست بأُضحية إنَّما هي شاة لحم، إنَّما الأضحية بعد الصلاة، قلت: يا رسول الله، إنَّ عندنا ربيبة لنا جذعة أفأضحي بها؟ قال: نعم، ولا تجزئ عن أحدٍ بعدك) في المعجم الكبير22: 193، وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه -، قال: (خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال: مَن صلَّى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومَن نسك قبل الصلاة فإنَّه قَبْلَ الصلاة ولا نسك له، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء: يا رسول الله، فإني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أنَّ اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أوّل ما يُذبح في بيتي فذبحت شاتي وتغذيت قبل أن آتي الصلاة، قال: شاتك شاة لحم، قال: يا رسول الله، فإن عندنا عناقاً لنا جذعة هي أحبّ إليّ من شاتين أفتجزئ عنّي؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك) في صحيح البُخاري1: 325.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 1775