تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأضحية
والأضحيةُ من الإبل والبقر والغنم، ويجزئ من ذلك كلّه الثنيُّ فصاعداً، إلاّ الضأن فإنَّ الجذعَ منه يُجْزِئ
(والأضحيةُ من الإبل (¬1) والبقر والغنم) (¬2)؛ لأنَّ الشرع لم يرد بغيرها.
(ويجزئ من ذلك كلّه الثنيُّ فصاعداً، إلاّ الضأن فإنَّ الجذعَ منه يُجْزِئ) (¬3)؛ لما مرَّ في الحجّ.
¬__________
(¬1) الذكر من المعز والضأن أفضل إذا استويا، والأنثى من الإبل والبقر أفضل إذا استويا، كما في لباب المناسك ص523.
(¬2) أي: أن يكون من الأجناس الثلاثة: الغنم أو الإبل أو البقر، ويدخل في كلّ جنس نوعه، والذكر والأنثى منه، والخصي والفحل؛ لإنطلاق اسم الجنس على ذلك، والمعزُ نوعٌ من الغنم، والجاموسُ نوعٌ من البقر؛ ولا يجوز في الأضاحي شيءٌ من الوحش; لأنَّ وجوبَها عُرِف بالشرع، والشرع لم يرد بالإيجاب إلا في المستأنس; فإن كان متولداً من الوحشي والإنسي فالعبرةُ بالأم، فإن كانت أهلية يجوز وإلاّ فلا، حتى إنَّ البقرةَ الأهليّةَ إذا نزا عليها ثور وحشي فولدت ولداً فإنَّه يجوز أن يضحى به، كما في بدائع الصنائع 5: 69.
(¬3) أي: فلا يجوز شيء من الإبل والبقر والغنم من الأضحية إلاّ الثنيّ من كلّ جنس إلا الجذع من الضأن خاصّة، وهو ما أتى عليه أكثر السنة، وهذا إذا كان عظيماً بحيث إنَّه لو خُلِط بالثنايا اشتبه على الناظر أنَّه منها، والثنيُّ: وهو ابنُ خمس في الإبل، وحولين من البقر، وحول من الشاة، كما في شرح الوقاية ص820؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تذبحوا إلا مُسنّة ـ أي الثني ـ إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) في صحيح مسلم3: 1555، وصحيح ابن خزيمة4: 294، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (نعم أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن) في سنن الترمذي4: 87، وحسنه، وسنن البَيْهقيّ الكبير9: 271، ومسند أحمد2: 444، وعن عاصم بن كليب عن أبيه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الجذعَ يوفي ممّا يوفي منه الثني) في المستدرك4: 251، وسنن أبي داود3: 96، وسنن النسائي الكبرى3: 57، والمجتبى7: 219، وسنن ابن ماجه2: 1049.
(والأضحيةُ من الإبل (¬1) والبقر والغنم) (¬2)؛ لأنَّ الشرع لم يرد بغيرها.
(ويجزئ من ذلك كلّه الثنيُّ فصاعداً، إلاّ الضأن فإنَّ الجذعَ منه يُجْزِئ) (¬3)؛ لما مرَّ في الحجّ.
¬__________
(¬1) الذكر من المعز والضأن أفضل إذا استويا، والأنثى من الإبل والبقر أفضل إذا استويا، كما في لباب المناسك ص523.
(¬2) أي: أن يكون من الأجناس الثلاثة: الغنم أو الإبل أو البقر، ويدخل في كلّ جنس نوعه، والذكر والأنثى منه، والخصي والفحل؛ لإنطلاق اسم الجنس على ذلك، والمعزُ نوعٌ من الغنم، والجاموسُ نوعٌ من البقر؛ ولا يجوز في الأضاحي شيءٌ من الوحش; لأنَّ وجوبَها عُرِف بالشرع، والشرع لم يرد بالإيجاب إلا في المستأنس; فإن كان متولداً من الوحشي والإنسي فالعبرةُ بالأم، فإن كانت أهلية يجوز وإلاّ فلا، حتى إنَّ البقرةَ الأهليّةَ إذا نزا عليها ثور وحشي فولدت ولداً فإنَّه يجوز أن يضحى به، كما في بدائع الصنائع 5: 69.
(¬3) أي: فلا يجوز شيء من الإبل والبقر والغنم من الأضحية إلاّ الثنيّ من كلّ جنس إلا الجذع من الضأن خاصّة، وهو ما أتى عليه أكثر السنة، وهذا إذا كان عظيماً بحيث إنَّه لو خُلِط بالثنايا اشتبه على الناظر أنَّه منها، والثنيُّ: وهو ابنُ خمس في الإبل، وحولين من البقر، وحول من الشاة، كما في شرح الوقاية ص820؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تذبحوا إلا مُسنّة ـ أي الثني ـ إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) في صحيح مسلم3: 1555، وصحيح ابن خزيمة4: 294، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (نعم أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن) في سنن الترمذي4: 87، وحسنه، وسنن البَيْهقيّ الكبير9: 271، ومسند أحمد2: 444، وعن عاصم بن كليب عن أبيه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الجذعَ يوفي ممّا يوفي منه الثني) في المستدرك4: 251، وسنن أبي داود3: 96، وسنن النسائي الكبرى3: 57، والمجتبى7: 219، وسنن ابن ماجه2: 1049.