تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأضحية
ويأكل من لحمِ الأضحية، ويُطْعِمُ الأغنياءَ والفقراء، ويَدْخر
(ويأكل من لحمِ الأضحية، ويُطْعِمُ الأغنياءَ والفقراء، ويَدْخر) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ چ [الحج: 36]، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كنت نهيتُكم عن لحوم الأضاحي، فكلوا منها، وادّخروا» (¬2).
¬__________
(¬1) وله أن يدخر الكلّ لنفسه فوق ثلاثة أيّام; لأنَّ النهي عن ذلك كان في ابتداء الإسلام، ثم نسخ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثٍ فأمسكوا ما بدا لكم) في صحيح مسلم 3: 1563، وصحيح ابن حبان 12: 212، إلاّ أنَّ إطعامها والتصدق أَفضل إلا أن يكون الرَّجلُ ذا عيال، وغير موسع الحال، فإنَّ الأفضلَ له حينئذٍ أن يدعَه لعياله ويوسع به عليهم; لأنَّ حاجته وحاجة عياله مقدمة على حاجة غيره، كما في بدائع الصنائع 5: 80 - 81، وشرح الوقاية ص819، 821، وذخيرة العقبى ص574، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فَضُلَ شيءٌ فلأهلك، فإن فَضُلَ عن أهلكِ شيءٌ فلذي قرابتِك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيءٌ فهكذا وهكذا، يقول فبيّن يديك وعن يمينك وعن شمالك) في صحيح مسلم2: 692، وصحيح ابن حبان8: 128، والمسند المستخرج3: 80.
(¬2) فعن عائشة رضي الله تعالى عنها: (دفَّ أهل أبيات من البادية حضرة الأضحى زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ادخروا ثلاثاً ثمّ تصدّقوا بما بقي، فلمّا كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله، إنَّ الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون منها الوَدَكَ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: وما ذاك؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: إنَّما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفّت فكلوا وادخروا وتصدَّقوا) في صحيح مسلم3: 1561، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 443، والودك من الشحم أو اللحم ما يتحلَّب منه، كما في المغرب 2: 346.
(ويأكل من لحمِ الأضحية، ويُطْعِمُ الأغنياءَ والفقراء، ويَدْخر) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ چ [الحج: 36]، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كنت نهيتُكم عن لحوم الأضاحي، فكلوا منها، وادّخروا» (¬2).
¬__________
(¬1) وله أن يدخر الكلّ لنفسه فوق ثلاثة أيّام; لأنَّ النهي عن ذلك كان في ابتداء الإسلام، ثم نسخ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثٍ فأمسكوا ما بدا لكم) في صحيح مسلم 3: 1563، وصحيح ابن حبان 12: 212، إلاّ أنَّ إطعامها والتصدق أَفضل إلا أن يكون الرَّجلُ ذا عيال، وغير موسع الحال، فإنَّ الأفضلَ له حينئذٍ أن يدعَه لعياله ويوسع به عليهم; لأنَّ حاجته وحاجة عياله مقدمة على حاجة غيره، كما في بدائع الصنائع 5: 80 - 81، وشرح الوقاية ص819، 821، وذخيرة العقبى ص574، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فَضُلَ شيءٌ فلأهلك، فإن فَضُلَ عن أهلكِ شيءٌ فلذي قرابتِك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيءٌ فهكذا وهكذا، يقول فبيّن يديك وعن يمينك وعن شمالك) في صحيح مسلم2: 692، وصحيح ابن حبان8: 128، والمسند المستخرج3: 80.
(¬2) فعن عائشة رضي الله تعالى عنها: (دفَّ أهل أبيات من البادية حضرة الأضحى زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ادخروا ثلاثاً ثمّ تصدّقوا بما بقي، فلمّا كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله، إنَّ الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون منها الوَدَكَ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: وما ذاك؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال: إنَّما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفّت فكلوا وادخروا وتصدَّقوا) في صحيح مسلم3: 1561، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 443، والودك من الشحم أو اللحم ما يتحلَّب منه، كما في المغرب 2: 346.