اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ويستعيذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم، ثمّ يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ويُسِرُّ بهما
محمولٌ على النَّفل؛ لاتساع أمره (¬1).
(ويستعيذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98].
(ثمّ يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ويُسِرُّ بهما) (¬3)؛ لقول أنس - رضي الله عنه -: «صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -، فكانوا يسرّون ببسم الله الرحمن الرحيم
¬__________
(¬1) قال صاحب البدائع 1: 202: «تأويل ذلك كله: أنَّه كان يقول ذلك في التطوعات، والأمر فيها أوسع، فأما في الفرائض، فلا يزاد على ما اشتهر فيه الأثر، أو كان في الابتداء، ثم نسخ بالآية أو تأيّد ما روينا بمعاضدة الآية، ثم لم يرو عن أصحابنا المتقدمين أنه يأتي به قبل التكبير، وقال بعض مشايخنا المتأخرين: إنه لا بأس به قبل التكبير لإحضار النية؛ ولهذا لقنوه العوام».
(¬2) وكيفيته: أن يقول أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم على ما اختاره الهندواني، وهو اختيار حمزة من القراء لموافقته القرآن، واختار شمس الأئمة أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو قريب من الأول وهو ظاهر المذهب وهو اختيار أبي عمرو وعاصم وابن كثير من القراء، كما في التبيين:، وفي التصحيح ص160: «قال في الهداية: «الأولى أن يقول: أستعيذ بالله»، وهكذا قال أبو جعفر، وقال القاضي: «والمختار في التعوذ هو اللفظ المنقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).».
(¬3) فعن أبي وائل - رضي الله عنه - قال: «كان عمر وعلي - رضي الله عنهم - لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعوذ ولا بالتأمين» في شرح معاني الآثار 1: 203، وفي رواية: «كان علي وابن مسعود - رضي الله عنهم - لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعوذ ولا بآمين» في المعجم الكبير 9: 262، وعن إبراهيم - رضي الله عنه - قال: «أربع لا يجهر بهنّ الإمام: بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وآمين، وربّنا لك الحمد» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 267، ومصنف عبد الرزاق 2: 87، وغيرها، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 2: 233، وغيره.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1775