اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

والحلفُ بحروفِ القسم، وحروفُ القسم الواو كقوله: والله، والباء كقوله: بالله، والتاء كقوله: تالله
(والحلفُ بحروفِ القسم)؛ ليتعلق الكلام بعضه ببعض.
(وحروفُ القسم) ثلاثة: (الواو كقوله: والله، والباء كقوله: بالله، والتاء كقوله: تالله)، والباءُ هي الأصل عندهم؛ لأنَّها لإلصاق القسم بالمقسم به (¬1)، مثل قولهم: مررت بزيد.
ثُمَّ الواو (¬2): بدل عنها.
¬__________
(¬1) أي: هي للإلصاق في الأصل، تلصق فعل القسم بالمحلوف به، ثم حذف الفعل؛ لكثرة الاستعمال مع فهم المقصود، فمعنى قوله: بالله: أي أحلف بالله، قال - جل جلاله -: چ وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ چ التوبة: 56، أو أقسم بالله، قال - جل جلاله -: چ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ چ الأنعام: 109؛ والباء هي الأصل، وهي أم الباب فتدخل على الظاهر والمضمر كالله وبه؛ ولهذا يصح اقترانها بالكتابة، فيقول القائل: به وبك، كما في المبسوط8: 131.
(¬2) وهي تستعارُ للقسم بمعنى الباء؛ لما بينهما من المشابهة صورة ومعنى، أمّا صورة؛ فلأنَّ مخرجَ كلّ واحد منهما بضمّ الشفتين، وأمّا المعنى؛ فلأنَّ الواوَ للعطف، وفي العطف معنى الإلصاق، إلاّ أنَّه لا يستقيم إظهار الفعل مع حرف الواو بأن يقول: أحلف والله؛ لأنَّ الاستعارة لتوسعة صِلات الاسم لا لمعنى الإلصاق، فإذا استعمل مع إظهار الفعل يكون بمعنى الإلصاق؛ ولهذا تدخل على المظهر كقولك: والله والرحمن، ولا تدخل على المضمر، فلا يقال: وك، ولا وه، مثل ما يقال: بك، وبه. وإنَّما تستقيم مع التصريح بالاسم، سواء ذكر اسم الله تعالى أو اسم غير الله، فيقول: وأبيك وأبي،
كما في المبسوط 8: 131، والتبيين3111.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 1775