تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
وقد تضمر الحروف فيكون حالفاً، كقوله: الله لا أفعل كذا
ثُمَّ التاء (¬1)، وهي لا تستعمل إلاّ في الاسم الأعظم، فلا يقال: تالرحمن، وتالرحيم.
(وقد تضمر الحروف فيكون حالفاً، كقوله: الله لا أفعل كذا) (¬2)؛ لما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لركانة - رضي الله عنه - لمّا طلَّقَ امرأتَه البتة: «آلله ما أردت إلا واحدة» (¬3)؛ وأراد يمينه.
¬__________
(¬1) وهي تستعار لمعنى الواو؛ لما بينهما من المشابهة، فإنَّهما من حروف الزوائد، تستعمل العرب إحداهما بمعنى الأخرى: كقولهم: تراث ووارث، ولكن هذه الاستعارة؛ لتوسعة صلة القسم بالله خاصّة، فهي تدخل على لفظة الله فقط تقول: تالله، قال - جل جلاله -: چ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا چ يوسف: 91، چ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ چ الأنبياء: 57، ولا تقول: تالرحمن، ولا تالرحيم، ولا يجوز إظهار الفعل معها لا تقول: أحلف تالله، ولا أقسم تالله، كما في المبسوط 8: 131، والتبيين 3: 111.
(¬2) لأنَّ من عادة العرب حذف بعض الحروف للإيجاز، فإذا أضمر الحرف ولم تعوض منه ها التنبيه ولا همزة الاستفهام ولا قطع ألف الوصل، لم يجز الخفض إلا في اسم الله، بل ينصبُ بإضمار فعل، أو يُرفع على أنَّه خبرُ مبتدأ مضمر أو إضمار خبر وهو الأولى؛ لأنَّ الاسم الكريم أَعرف المعارف فهو أولى أن يكون مبتدأ، والتقدير: الله قسمي أو قسم الله لأفعلن، إلا في اسمين، فإنَّه التزم فيهما الرفع، وهما أَيْمُنُ اللهِ ولَعَمْرُ الله، كما في المبسوط8: 131، والتبيين3: 111.
(¬3) فعن ركانة بن عبد يزيد - رضي الله عنه -: (أنَّه طلّق امرأته البتة، فأَتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَ ذلك له، فقال: ما أَردت بذلك؟ قال: واحدة، قال: آلله ما أردت إلا واحدة؟ قال: آلله ما أردت إلاّ واحدة، قال: فهي واحدة) في سنن الدارقطني4: 75، وفي لفظ: (والله ما أردت إلاّ واحدة، فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، فردّها إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطلَّقها الثانية في زمان عمر - رضي الله عنه -، والثالثة في زمان عثمان - رضي الله عنه -) في مسند الشَّافِعيّ ص268، وسنن أبي داود2: 262، والمستدرك2: 218.
ثُمَّ التاء (¬1)، وهي لا تستعمل إلاّ في الاسم الأعظم، فلا يقال: تالرحمن، وتالرحيم.
(وقد تضمر الحروف فيكون حالفاً، كقوله: الله لا أفعل كذا) (¬2)؛ لما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لركانة - رضي الله عنه - لمّا طلَّقَ امرأتَه البتة: «آلله ما أردت إلا واحدة» (¬3)؛ وأراد يمينه.
¬__________
(¬1) وهي تستعار لمعنى الواو؛ لما بينهما من المشابهة، فإنَّهما من حروف الزوائد، تستعمل العرب إحداهما بمعنى الأخرى: كقولهم: تراث ووارث، ولكن هذه الاستعارة؛ لتوسعة صلة القسم بالله خاصّة، فهي تدخل على لفظة الله فقط تقول: تالله، قال - جل جلاله -: چ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا چ يوسف: 91، چ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ چ الأنبياء: 57، ولا تقول: تالرحمن، ولا تالرحيم، ولا يجوز إظهار الفعل معها لا تقول: أحلف تالله، ولا أقسم تالله، كما في المبسوط 8: 131، والتبيين 3: 111.
(¬2) لأنَّ من عادة العرب حذف بعض الحروف للإيجاز، فإذا أضمر الحرف ولم تعوض منه ها التنبيه ولا همزة الاستفهام ولا قطع ألف الوصل، لم يجز الخفض إلا في اسم الله، بل ينصبُ بإضمار فعل، أو يُرفع على أنَّه خبرُ مبتدأ مضمر أو إضمار خبر وهو الأولى؛ لأنَّ الاسم الكريم أَعرف المعارف فهو أولى أن يكون مبتدأ، والتقدير: الله قسمي أو قسم الله لأفعلن، إلا في اسمين، فإنَّه التزم فيهما الرفع، وهما أَيْمُنُ اللهِ ولَعَمْرُ الله، كما في المبسوط8: 131، والتبيين3: 111.
(¬3) فعن ركانة بن عبد يزيد - رضي الله عنه -: (أنَّه طلّق امرأته البتة، فأَتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَ ذلك له، فقال: ما أَردت بذلك؟ قال: واحدة، قال: آلله ما أردت إلا واحدة؟ قال: آلله ما أردت إلاّ واحدة، قال: فهي واحدة) في سنن الدارقطني4: 75، وفي لفظ: (والله ما أردت إلاّ واحدة، فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، فردّها إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فطلَّقها الثانية في زمان عمر - رضي الله عنه -، والثالثة في زمان عثمان - رضي الله عنه -) في مسند الشَّافِعيّ ص268، وسنن أبي داود2: 262، والمستدرك2: 218.