تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا قال: وحَقّ الله، فليس بحالف، وإذا قال: أُقسم، أو أُقسم بالله، أو أَحلف، أو أَحلف بالله، أو أَشهد، أو أَشهد بالله تعالى، فهو حالف
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا قال: وحَقّ الله، فليس بحالف)؛ لأنَّ حقّ الله - جل جلاله - على عبادِه طاعته، فكأنَّه حلف بالعبادة والطاعة (¬1).
وعن أبي يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: أنَّه يمين (¬2)؛ لأنَّ الحقّ من أسماء الله تعالى، إلاّ أنَّه ذكر الحقّ مضافاً، ولو أرادَ اسم الله - جل جلاله - لقال: والحقّ.
(وإذا قال: أُقسم، أو أُقسم بالله، أو أَحلف، أو أَحلف بالله، أو أَشهد، أو أَشهد بالله تعالى، فهو حالف) (¬3)؛ لأنَّ العرب قد تذكر القسم وتحذف المقسم به،
¬__________
(¬1) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (حقّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً) في صحيح مسلم 1: 58، وصحيح البخاري 5: 2224، والحلف بالطاعة لا يكون يميناً؛ لأنَّه حلف بغير الله تعالى، كما في التبيين3: 111.
(¬2) قال الموصلي: والمختارُ أن يكون يميناً؛ اعتباراً بالعرف، وردّه ابن الهمام بأنَّ التعارف بعد كون الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله تعالى وصفة غيره، ولفظ حقّ لا يتبادر منه ما هو صفة الله، بل ما هو من حقوقه، كما في البحر الرائق 4: 311، ومنحة الخالق 4: 311.
(¬3) قال - صلى الله عليه وسلم -: (أقسم لا أدخل عليكن شهراً ... ) في المستدرك4: 335، وصححه، ولأنَّ هذه الألفاظ مستعملة في الحلف عرفاً، وهذه الصيغ للحال حقيقة، وتستعمل في الاستقبال بقرينة السين أو سوف أو إذا أو لن أو على أو أن، فجعل حالفاً بها للحال، ألا ترى إلى قوله - جل جلاله -: چ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ چ ثم قال - جل جلاله -: چ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً چ المنافقون: 1 - 2، فسمّاه يميناً وإن لم يذكروا الاسم، فدلَّ أنَّ الشهادة يمين وأنَّ ذكر الاسم ليس بشرط؛ ولأنَّ اليمين بالله تعالى هو المعهود المشروع وبغيره محظور فينصرف إلى الأول بلا نيّة، هو الصحيح، كما في التبيين3: 109، قال صاحب الشرنبلالية 2: 40: «إنَّما ينعقدا إذا ذكر مقسم عليه، لا كما ظنّ أنَّ مجردّ قوله أقسم ونحوه ينعقد».
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا قال: وحَقّ الله، فليس بحالف)؛ لأنَّ حقّ الله - جل جلاله - على عبادِه طاعته، فكأنَّه حلف بالعبادة والطاعة (¬1).
وعن أبي يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: أنَّه يمين (¬2)؛ لأنَّ الحقّ من أسماء الله تعالى، إلاّ أنَّه ذكر الحقّ مضافاً، ولو أرادَ اسم الله - جل جلاله - لقال: والحقّ.
(وإذا قال: أُقسم، أو أُقسم بالله، أو أَحلف، أو أَحلف بالله، أو أَشهد، أو أَشهد بالله تعالى، فهو حالف) (¬3)؛ لأنَّ العرب قد تذكر القسم وتحذف المقسم به،
¬__________
(¬1) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (حقّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً) في صحيح مسلم 1: 58، وصحيح البخاري 5: 2224، والحلف بالطاعة لا يكون يميناً؛ لأنَّه حلف بغير الله تعالى، كما في التبيين3: 111.
(¬2) قال الموصلي: والمختارُ أن يكون يميناً؛ اعتباراً بالعرف، وردّه ابن الهمام بأنَّ التعارف بعد كون الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله تعالى وصفة غيره، ولفظ حقّ لا يتبادر منه ما هو صفة الله، بل ما هو من حقوقه، كما في البحر الرائق 4: 311، ومنحة الخالق 4: 311.
(¬3) قال - صلى الله عليه وسلم -: (أقسم لا أدخل عليكن شهراً ... ) في المستدرك4: 335، وصححه، ولأنَّ هذه الألفاظ مستعملة في الحلف عرفاً، وهذه الصيغ للحال حقيقة، وتستعمل في الاستقبال بقرينة السين أو سوف أو إذا أو لن أو على أو أن، فجعل حالفاً بها للحال، ألا ترى إلى قوله - جل جلاله -: چ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ چ ثم قال - جل جلاله -: چ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً چ المنافقون: 1 - 2، فسمّاه يميناً وإن لم يذكروا الاسم، فدلَّ أنَّ الشهادة يمين وأنَّ ذكر الاسم ليس بشرط؛ ولأنَّ اليمين بالله تعالى هو المعهود المشروع وبغيره محظور فينصرف إلى الأول بلا نيّة، هو الصحيح، كما في التبيين3: 109، قال صاحب الشرنبلالية 2: 40: «إنَّما ينعقدا إذا ذكر مقسم عليه، لا كما ظنّ أنَّ مجردّ قوله أقسم ونحوه ينعقد».