تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
.....................................................................
قال الله - جل جلاله -: چ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا چ القلم: 17، وقال: چ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ چ الأعراف: 49، وقالت عاتكة (¬1) امرأة عبد الله بن أبي بكر - رضي الله عنهم -:
وأقسمت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا (¬2)
والشهادةُ يمين؛ قال الله - جل جلاله -: چ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ چ ثُمَّ قال: چ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً چ المنافقون: 1 - 2.
وعند زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يصير حالفاً حتى يذكر اسم الله (¬3)؛ لجواز أن
¬__________
(¬1) هي عاتكة بنت زَيْد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية، صحابية شاعرة حسناء، من المهاجرات إلى المدينة، تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - فأحبها حباً شديداً حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها فطلقها ثم ارتجعها ومات، فرثته بأبيات، وتزوجها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وهو ابن عمها، فاستشهد، ورثته، فتزوجها الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، وقتل، فرثته، وخطبها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فأرسلت إليه، إني لأضنّ بك عن القتل، وبقيت أيما إلى أن توفيت (نحو 40هـ). ينظر: الأعلام 3: 242، وأسد الغابة 6: 184.
(¬2) في رسائل الجاحظ 2: 151: «فأقسمت لا تنفكُّ عيني سخينةً ... عليك ولا ينفكُّ جلدي أغبرا».
(¬3) إذا لم يذكر الحالف المقسم به بل قال: أقسم، أو أحلف، أو أشهد، أو أعزم
لأفعلن كذا، قال المالكية: لو حذف الحالف قوله: (بالله) بعد قوله أحلف أو أقسم أو أشهد، كان يميناً إن نواه ـ أي نوى الحلف بالله ـ بخلاف ما لو حذفه بعد قوله أعزم، فإنَّه لا يكون يميناً وإن نواه. وقال الشَّافِعيّ وزفر - رضي الله عنهم -: لو حَذف المتكلم المحلوف به، لم تكن الصيغة يميناً، ولو نوى اليمين بالله، سواء ذكر فعل القسم أم حذفه. وقال الحنابلة: لو حذف الحالف قوله: (بالله) مثلاً بعد نطقه بالفعل أو الاسم الدال على القسم، نحو: قسماً، لم تكن الصيغة يميناً، إلا إذا نوى الحلف بالله، كما في الموسوعة الفقهية الكويتية7: 257، والنكت 3: 176، والتبيين 3: 109.
قال الله - جل جلاله -: چ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا چ القلم: 17، وقال: چ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ چ الأعراف: 49، وقالت عاتكة (¬1) امرأة عبد الله بن أبي بكر - رضي الله عنهم -:
وأقسمت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا (¬2)
والشهادةُ يمين؛ قال الله - جل جلاله -: چ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ چ ثُمَّ قال: چ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً چ المنافقون: 1 - 2.
وعند زُفَر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يصير حالفاً حتى يذكر اسم الله (¬3)؛ لجواز أن
¬__________
(¬1) هي عاتكة بنت زَيْد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية، صحابية شاعرة حسناء، من المهاجرات إلى المدينة، تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - فأحبها حباً شديداً حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها فطلقها ثم ارتجعها ومات، فرثته بأبيات، وتزوجها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وهو ابن عمها، فاستشهد، ورثته، فتزوجها الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، وقتل، فرثته، وخطبها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فأرسلت إليه، إني لأضنّ بك عن القتل، وبقيت أيما إلى أن توفيت (نحو 40هـ). ينظر: الأعلام 3: 242، وأسد الغابة 6: 184.
(¬2) في رسائل الجاحظ 2: 151: «فأقسمت لا تنفكُّ عيني سخينةً ... عليك ولا ينفكُّ جلدي أغبرا».
(¬3) إذا لم يذكر الحالف المقسم به بل قال: أقسم، أو أحلف، أو أشهد، أو أعزم
لأفعلن كذا، قال المالكية: لو حذف الحالف قوله: (بالله) بعد قوله أحلف أو أقسم أو أشهد، كان يميناً إن نواه ـ أي نوى الحلف بالله ـ بخلاف ما لو حذفه بعد قوله أعزم، فإنَّه لا يكون يميناً وإن نواه. وقال الشَّافِعيّ وزفر - رضي الله عنهم -: لو حَذف المتكلم المحلوف به، لم تكن الصيغة يميناً، ولو نوى اليمين بالله، سواء ذكر فعل القسم أم حذفه. وقال الحنابلة: لو حذف الحالف قوله: (بالله) مثلاً بعد نطقه بالفعل أو الاسم الدال على القسم، نحو: قسماً، لم تكن الصيغة يميناً، إلا إذا نوى الحلف بالله، كما في الموسوعة الفقهية الكويتية7: 257، والنكت 3: 176، والتبيين 3: 109.