تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
فإن لم يقدر على أحد الأشياء الثلاثة صام
(فإن لم يقدر (¬1) على أحد الأشياء الثلاثة صام .............................
¬__________
(¬1) بأن لم يكن موسراً، فلا يجوز الصوم لمن يملك ما هو منصوص عليه في الكفارة، أو يملك بدله فوق الكفاف ـ الذي هو منزل يسكنه وثوب يلبسه ويستر عورته وقوت يومه ـفحدّ اليسار في كفارة اليمين: أن يكون له فضل على كفافه مقدار ما يُكفرُ عن يمينه، وهذا إذا لم يكن في ملكه عين المنصوص عليه، أمّا إذا كان في ملكه عين المنصوص عليه، وهو أن يكون في ملكه عبد أو كسوة أو طعام عشرة، ولو له عبد يحتاجه للخدمة لا يجوز له الصوم؛ ولو له مال وعليه دين مثله، فإن قضى دينه به كَفَّرَ بالصوم؛ ولو له مال غائب أو دين مؤجّل صام إلا إذا كان المال الغائب عبداً؛ لقدرته على إعتاقه، كما في الفتاوى الهندية2: 61، والشرنبلالية2: 41، والدر المختار3: 727، ويعتبر الفقر واليسار عند وقت التكفير، فلو حنث وهو موسر ثم أعسر جاز له التكفير بالصوم، وبعكسه لا يجزئه؛ لأنَّ الصومَ بدلٌ عن التكفير بالمال، فيعتبر فيه وقت الأداء، كالتيمم بدل عن الماء، فيصار إليه عند عدم الماء وقت الاستعمال، حيث يشترط استمرار العجز إلى الفراغ من الصوم، حتى لو صام المعسر يومين ثم أيسر لا يجوز له الصوم، والأفضل إكمال صومه، فإن أفطر لا قضاء عليه، كما في رد المحتار3: 727، ولا يجوز أن يجمع بين الإطعام والكسوة، إلا أنَّه لو أطعم خمسة مساكين وكسا خمسة مساكين، فإن كان الطعام طعام تمليك جاز، ويكون الأغلى منهما بدلاً عن الأرخص أيهما كان أغلى، وإن كان الطعام طعام الإباحة إن كان الطعام أرخص جاز وإن كان أغلى لا يجوز؛ لأنَّ في الكسوة تمليكاً وليس في الإباحة تمليك، فإذا كان الطعام أرخص جاز أن يجعل الكسوة بدلاً عن الطعام، بخلاف ما إذا كان على العكس؛ لأنَّه في هذه الصور لم يجمع بين الكسوة والإطعام، كما في الفتاوى الهندية2: 63، ورد المحتار3: 726.
(فإن لم يقدر (¬1) على أحد الأشياء الثلاثة صام .............................
¬__________
(¬1) بأن لم يكن موسراً، فلا يجوز الصوم لمن يملك ما هو منصوص عليه في الكفارة، أو يملك بدله فوق الكفاف ـ الذي هو منزل يسكنه وثوب يلبسه ويستر عورته وقوت يومه ـفحدّ اليسار في كفارة اليمين: أن يكون له فضل على كفافه مقدار ما يُكفرُ عن يمينه، وهذا إذا لم يكن في ملكه عين المنصوص عليه، أمّا إذا كان في ملكه عين المنصوص عليه، وهو أن يكون في ملكه عبد أو كسوة أو طعام عشرة، ولو له عبد يحتاجه للخدمة لا يجوز له الصوم؛ ولو له مال وعليه دين مثله، فإن قضى دينه به كَفَّرَ بالصوم؛ ولو له مال غائب أو دين مؤجّل صام إلا إذا كان المال الغائب عبداً؛ لقدرته على إعتاقه، كما في الفتاوى الهندية2: 61، والشرنبلالية2: 41، والدر المختار3: 727، ويعتبر الفقر واليسار عند وقت التكفير، فلو حنث وهو موسر ثم أعسر جاز له التكفير بالصوم، وبعكسه لا يجزئه؛ لأنَّ الصومَ بدلٌ عن التكفير بالمال، فيعتبر فيه وقت الأداء، كالتيمم بدل عن الماء، فيصار إليه عند عدم الماء وقت الاستعمال، حيث يشترط استمرار العجز إلى الفراغ من الصوم، حتى لو صام المعسر يومين ثم أيسر لا يجوز له الصوم، والأفضل إكمال صومه، فإن أفطر لا قضاء عليه، كما في رد المحتار3: 727، ولا يجوز أن يجمع بين الإطعام والكسوة، إلا أنَّه لو أطعم خمسة مساكين وكسا خمسة مساكين، فإن كان الطعام طعام تمليك جاز، ويكون الأغلى منهما بدلاً عن الأرخص أيهما كان أغلى، وإن كان الطعام طعام الإباحة إن كان الطعام أرخص جاز وإن كان أغلى لا يجوز؛ لأنَّ في الكسوة تمليكاً وليس في الإباحة تمليك، فإذا كان الطعام أرخص جاز أن يجعل الكسوة بدلاً عن الطعام، بخلاف ما إذا كان على العكس؛ لأنَّه في هذه الصور لم يجمع بين الكسوة والإطعام، كما في الفتاوى الهندية2: 63، ورد المحتار3: 726.