تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
ثلاثة أيّام متتابعات، فإن قَدَّمَ الكفّارةَ على الحنثِ لم يجز
ثلاثة (¬1) أيّام متتابعات)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ چ المائدة: 89، وقرأ ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «متتابعات» (¬2)، فصار كالرواية عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإن لم يثبت قرآناً.
(فإن قَدَّمَ الكفّارةَ على الحنثِ لم يجز)؛ لأنَّها تجب بالحنث، وأداء الشيء قبل وجوبه محال، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفّر عن يمينه، ثُمَّليأتِ الذي هو خير» (¬3)، معارضٌ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليأت الذي هو خير، ثُمَّ ليكفِّر عن يمينه» (¬4).
¬__________
(¬1) حتى لو صام ناسياً لم يجز على الصحيح، كما في الدر المختار3: 727.
(¬2) قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه -: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) في مصنف عبد الرزاق8: 513، وعن أبي العالية عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -: (أنَّه كان يقرأها فمَن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات) في المستدرك2: 303: وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والموطأ1: 305، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 88، وهي كالخبر المشهور، فإنَّه إنَّما يقرأ سماعاً مِنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت قراءته كالرواية عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فصحّت الزيادة والتقييد بها، كما في فتح باب العناية2: 256، حتى لو مرض فيها وأفطر أو حاضت استقبل، بخلاف كفارة الظهار والقتل، كما في مجمع الأنهر2: 542، والدر المختار3: 727.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، مرفوعاً: «من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليكفِّر عن يمينه، وليفعل» في صحيح مسلم3: 1272، وسنن الترمذي 4: 107.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت
الذي هو خير وليكفِّر عن يمينه» في صحيح مسلم 3: 1271، وعن عبد الله بن عمرو في صحيح ابن حبان 10: 188، ومسند أحمد 11: 506، وعن عَدِي بن حاتم في سنن ابن ماجه 1: 681، وغيرها، حيث قدَّم الحنث على التكفير، وفي بعض الروايات تقديم التكفير على الحنث؛ ولأنَّ الكفّارة لستر الجناية ولا جناية قبل الحنث؛ لأنَّ عقد اليمين بدون الحنث ليس بذنب إجماعاً؛ لأنَّه أمر مشروع، فإنَّ في عقد اليمين تعظيم اسم الله تعالى، والمشروع لا يوصف بالذنب، وإنَّما الذنب في هتك حرمة اسم الله تعالى بالحنث، فاستحال التكفير قبل الحنث، كالطهارة قبل الحدث، كما في فتح باب العناية2: 257؛ ولأنَّ اليمين ليست بسبب؛ لأنَّه مانع غير مفض، وإنَّما السبب الحنث، كما في مجمع الأنهر 2: 542، والدر المختار 3: 727، ورد المحتار 3: 726، فلا تصح كفارة اليمين قبل الحنث، كما لا تصح كفارة القتل قبل الجرح، كما في فتح باب العناية2: 257.
ثلاثة (¬1) أيّام متتابعات)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ چ المائدة: 89، وقرأ ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «متتابعات» (¬2)، فصار كالرواية عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإن لم يثبت قرآناً.
(فإن قَدَّمَ الكفّارةَ على الحنثِ لم يجز)؛ لأنَّها تجب بالحنث، وأداء الشيء قبل وجوبه محال، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفّر عن يمينه، ثُمَّليأتِ الذي هو خير» (¬3)، معارضٌ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليأت الذي هو خير، ثُمَّ ليكفِّر عن يمينه» (¬4).
¬__________
(¬1) حتى لو صام ناسياً لم يجز على الصحيح، كما في الدر المختار3: 727.
(¬2) قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه -: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) في مصنف عبد الرزاق8: 513، وعن أبي العالية عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -: (أنَّه كان يقرأها فمَن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات) في المستدرك2: 303: وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والموطأ1: 305، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 88، وهي كالخبر المشهور، فإنَّه إنَّما يقرأ سماعاً مِنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصارت قراءته كالرواية عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فصحّت الزيادة والتقييد بها، كما في فتح باب العناية2: 256، حتى لو مرض فيها وأفطر أو حاضت استقبل، بخلاف كفارة الظهار والقتل، كما في مجمع الأنهر2: 542، والدر المختار3: 727.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، مرفوعاً: «من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليكفِّر عن يمينه، وليفعل» في صحيح مسلم3: 1272، وسنن الترمذي 4: 107.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت
الذي هو خير وليكفِّر عن يمينه» في صحيح مسلم 3: 1271، وعن عبد الله بن عمرو في صحيح ابن حبان 10: 188، ومسند أحمد 11: 506، وعن عَدِي بن حاتم في سنن ابن ماجه 1: 681، وغيرها، حيث قدَّم الحنث على التكفير، وفي بعض الروايات تقديم التكفير على الحنث؛ ولأنَّ الكفّارة لستر الجناية ولا جناية قبل الحنث؛ لأنَّ عقد اليمين بدون الحنث ليس بذنب إجماعاً؛ لأنَّه أمر مشروع، فإنَّ في عقد اليمين تعظيم اسم الله تعالى، والمشروع لا يوصف بالذنب، وإنَّما الذنب في هتك حرمة اسم الله تعالى بالحنث، فاستحال التكفير قبل الحنث، كالطهارة قبل الحدث، كما في فتح باب العناية2: 257؛ ولأنَّ اليمين ليست بسبب؛ لأنَّه مانع غير مفض، وإنَّما السبب الحنث، كما في مجمع الأنهر 2: 542، والدر المختار 3: 727، ورد المحتار 3: 726، فلا تصح كفارة اليمين قبل الحنث، كما لا تصح كفارة القتل قبل الجرح، كما في فتح باب العناية2: 257.