تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
.........................................................................
لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - واظب على ذلك.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - احتجّ في اشتراط الفاتحة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (¬1)، إلا أنَّ المرادَ بالحديث ما أريد بنظائره من نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد» (¬2)، «ولا صلاة للمرأةِ النَّاشزة» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) في صحيح البُخاري 1: 263، فهو محمولٌ على نفي الفضيلة، كما ذكر الشارح - رضي الله عنه -، ويدلّ على ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج يقولها ثلاثاً) في صحيح مسلم 1: 295: أي ناقصة، فالحديث يدلّ على نقصان الصلاة بدون قراءة الفاتحة لا على بطلانها من أصلها، فهو نص على نفي الكمال، فلا دلالة فيه على عدم الجواز بدون الفاتحة، بل على النقص، ونحن نقول به، كما في تنوير الأبصار 1: 308، ونور الإيضاح ص248.
(¬2) في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة1: 303، ومصنف عبد الرزاق1: 497، وشرح معاني الآثار1: 394، وصححه ابن حزم، كما في فتح باب العناية1: 231.
(¬3) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم حتى يرجعوا: العبد الآبق، وإمرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون) في المعجم الكبير8: 286، واللفظ له، وسنن أبي داود1: 162، وسنن ابن ماجه 2: 191، وصحيح ابن حبان3: 53، وصحيح ابن خزيمة3: 11.
لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - واظب على ذلك.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - احتجّ في اشتراط الفاتحة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (¬1)، إلا أنَّ المرادَ بالحديث ما أريد بنظائره من نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد» (¬2)، «ولا صلاة للمرأةِ النَّاشزة» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) في صحيح البُخاري 1: 263، فهو محمولٌ على نفي الفضيلة، كما ذكر الشارح - رضي الله عنه -، ويدلّ على ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج يقولها ثلاثاً) في صحيح مسلم 1: 295: أي ناقصة، فالحديث يدلّ على نقصان الصلاة بدون قراءة الفاتحة لا على بطلانها من أصلها، فهو نص على نفي الكمال، فلا دلالة فيه على عدم الجواز بدون الفاتحة، بل على النقص، ونحن نقول به، كما في تنوير الأبصار 1: 308، ونور الإيضاح ص248.
(¬2) في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة1: 303، ومصنف عبد الرزاق1: 497، وشرح معاني الآثار1: 394، وصححه ابن حزم، كما في فتح باب العناية1: 231.
(¬3) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم حتى يرجعوا: العبد الآبق، وإمرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون) في المعجم الكبير8: 286، واللفظ له، وسنن أبي داود1: 162، وسنن ابن ماجه 2: 191، وصحيح ابن حبان3: 53، وصحيح ابن خزيمة3: 11.