اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وإذا قال الإمام: ولا الضَّالين، قال: آمين، ويقولها المؤتَمُّ، ويُخفونها
(وإذا قال الإمام: ولا الضَّالين، قال: آمين، ويقولها المؤتَمُّ، ويُخفونها)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أَمَّن الإمامُ فأمنوا، فإنَّ الملائكة تؤمن، فمَن وافق تأمينُهُ تأمينَ الملائكة غُفِرَ له» (¬1)، وإنَّما يخفي؛ لأنَّ الأصلّ في الدُّعاء الإخفاء.
ولا حجّة للشَّافعيّ - رضي الله عنه - في حديث وائل - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمدّ بها صوته» (¬2)؛ لأنَّه عارضه قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كان يخفضُ بها صوته» (¬3)، فحُمل حديثُه على التَّعليم.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أمَّن الإمام فأمنوا، فإنَّه مَن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) في صحيح مسلم 1: 307، وهذا أعمّ مِنْ أن يكون سرّاً أو جهراً.
(¬2) فعن وائل - رضي الله عنه -، قال: (صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا افتتح الصلاة كبَّرَ ورفعَ يديه حتى حاذى بأذنيه، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، فلَمّا فَرَغَ منها قال: آمين يمدّ بها صوته) في سنن النسائي الكبرى 1: 307، ومسند أحمد 4: 315.
(¬3) روي موقوفاً عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يخفى بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وربنا لك الحمد» في مصنف ابن أبي شيبة، كما في نصب الراية 1: 401، والبناية2: 225، لكن روي عن وائل - رضي الله عنه -: (قرأ - صلى الله عليه وسلم - المغضوب عليهم ولا الضالين، فقال: آمين، وخفض بها صوته) في سنن الترمذي 2: 28، والمستدرك 2: 232، وصحّحه، وفي رواية: (صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلَمَّا قرأ المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: آمين؛ وأخفى بها صوته) في مسند أحمد 4: 316، وسنن البيهقي الكبير 1: 334، والمعجم الكبير 22: 44.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1775