اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

لَيقتلنَّ فلاناً، فينبغي أن يحنثَ ويُكفِّرَ عن يمينه، وإن حَلَفَ الكافرُ ثُمَّ حَنَثَ في حالِ الكفرِ أو بعد الإسلامِ، فلا حنث ولا كَفّارة عليه
لَيقتلنَّ فلاناً، فينبغي أن يحنثَ ويُكفِّرَ عن يمينه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف أن يعصيَ الله تعالى فلا يعصه» (¬1).
(وإن حَلَفَ الكافرُ ثُمَّ حَنَثَ في حالِ الكفرِ أو بعد الإسلامِ، فلا حنث ولا كَفّارة عليه) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ چ التوبة: 12، ولأنَّ يمينَه لا تنعقد في حَقّ الصوم، فكذا في حقّ الخلال الأُخر.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه) في صحيح البخاري 6: 2463، وصحيح ابن حبّان10: 233، وموطأ محمد ص 264، والسنن الكبرى للبيهقي 10: 129، والمعجم الأوسط 6: 264، وغيرها، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - مرفوعاً: «لا وفاء لنذر في معصية» في صحيح مسلم 3: 1262، وفي سنن النسائي 7: 28 بلفظ: «النذر نذران: فما كان من نذر في طاعة الله فذلك لله وفيه الوفاء، وما كان من نذر في معصية الله فذلك للشيطان ولا وفاء فيه، ويكفره ما يكفر اليمين».وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) في في صحيح مسلم 3: 1271، فإنَّ ظاهرَه يقتضي وجوب الحنث إذا لم يكن المحلوف عليه معصية وكان الحنثُ خيراً من البرّ، فأولى أن يجب عليه الحنث إذا كان معصية.
(¬2) إذ لَمّا كانت النذور إنَّما تجب إذا كانت ممَّا يتقرّب به إلى الله تعالى، ولا تجب إذا كانت معصية لله - جل جلاله -، وكان الكافر إذا قال: لله عليّ صيام، أو قال: لله عليّ اعتكاف، فهو لو فعل ذلك لم يكن به متقرِّباً إلى الله - جل جلاله -، وهو في الوقت ذاته ما أوجبه له وإنَّما قصد به التقرُّب إلى ربِّه الذي يعبده من دون الله - جل جلاله -، وذلك معصية، كما في عمدة القاري23: 209.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1775