تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
ومَن حَرَّمَ على نفسِهِ شيئاً ممّا يملكه، لم يصر محرماً، وعليه إن استباحه كفّارة يمين
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تنعقد يمينُه، فإن حنث في حال الكفر كَفَّرَ بالخلال الثلاث سوى الصوم، وإن حنثَ في حال الإسلام كَفَّرَ بالصوم؛ لما رُوِي: أنَّ عمر - رضي الله عنه - نذر في الجاهلية اعتكاف ليلة، فسأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أوف بنذرك» (¬1)، وهو محمولٌ على الاستحباب، وبه نقول.
(ومَن حَرَّمَ على نفسِهِ شيئاً ممّا يملكه، لم يصر محرماً، وعليه إن استباحه كفّارة يمين) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -:چ ? ? ? ... ? ? پ پ پپچ، ثُمَّ قال: چ ? ? ? ?
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنَّ عمر - رضي الله عنه - قال: (يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: أوف بنذرك) في صحيح البخاري 6: 2464، وصحيح مسلم 3: 1277، قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 3: 133: «فيجوز أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من طريق أنَّ ذلك كان واجباً عليه، ولكن أنَّه قد كان سمح في حال ما نذره أن يفعلَه فهو في معصيةِ الله - جل جلاله - فأمره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يفعله الآن على أنَّه طاعة لله - جل جلاله -، فكان ما أمر به خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه»، وقال أبو الحسن القابسي: «لم يأمره الشارع على جهة الإيجاب وإنَّما على جهة المشورة والاستحباب»، كما في تكملة فتح الملهم 2: 219، وقال البدر العَيْنِيّ في عمدة القاري23: 209: «أراد - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمهم أنَّ الوفاء بالنذر من آكد الأمور، فغلَّظ أمره بأن أَمَرَ عمر - رضي الله عنه - بالوفاء».
(¬2) لأنَّه فيه قلب المشروع، ولا قدرة عليه، قال برهان الشريعة في الوقاية ص406: قالوا: تطلق عرسه، وبه يفتى، قال ابن عابدين في ردّ المحتار3: 65: وبه أفتى المتأخّرون لا المتقدّمون، وقد توقف البَزْدويُّ في مبسوطه في كون عرف الناس إرادة الطلاق به، فالاحتياطُ أن لا يخالف المتقدّمين، ومثله في فتح القدير5: 91، والبحر الرائق 4: 319، والشرنبلالية2: 42، ومنحة الخالق 4: 319، وحاشية الشلبي3: 115.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تنعقد يمينُه، فإن حنث في حال الكفر كَفَّرَ بالخلال الثلاث سوى الصوم، وإن حنثَ في حال الإسلام كَفَّرَ بالصوم؛ لما رُوِي: أنَّ عمر - رضي الله عنه - نذر في الجاهلية اعتكاف ليلة، فسأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أوف بنذرك» (¬1)، وهو محمولٌ على الاستحباب، وبه نقول.
(ومَن حَرَّمَ على نفسِهِ شيئاً ممّا يملكه، لم يصر محرماً، وعليه إن استباحه كفّارة يمين) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -:چ ? ? ? ... ? ? پ پ پپچ، ثُمَّ قال: چ ? ? ? ?
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنَّ عمر - رضي الله عنه - قال: (يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: أوف بنذرك) في صحيح البخاري 6: 2464، وصحيح مسلم 3: 1277، قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 3: 133: «فيجوز أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من طريق أنَّ ذلك كان واجباً عليه، ولكن أنَّه قد كان سمح في حال ما نذره أن يفعلَه فهو في معصيةِ الله - جل جلاله - فأمره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يفعله الآن على أنَّه طاعة لله - جل جلاله -، فكان ما أمر به خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه»، وقال أبو الحسن القابسي: «لم يأمره الشارع على جهة الإيجاب وإنَّما على جهة المشورة والاستحباب»، كما في تكملة فتح الملهم 2: 219، وقال البدر العَيْنِيّ في عمدة القاري23: 209: «أراد - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمهم أنَّ الوفاء بالنذر من آكد الأمور، فغلَّظ أمره بأن أَمَرَ عمر - رضي الله عنه - بالوفاء».
(¬2) لأنَّه فيه قلب المشروع، ولا قدرة عليه، قال برهان الشريعة في الوقاية ص406: قالوا: تطلق عرسه، وبه يفتى، قال ابن عابدين في ردّ المحتار3: 65: وبه أفتى المتأخّرون لا المتقدّمون، وقد توقف البَزْدويُّ في مبسوطه في كون عرف الناس إرادة الطلاق به، فالاحتياطُ أن لا يخالف المتقدّمين، ومثله في فتح القدير5: 91، والبحر الرائق 4: 319، والشرنبلالية2: 42، ومنحة الخالق 4: 319، وحاشية الشلبي3: 115.