تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
فعليّ حجّة، أو عمرة، أو صوم سنة واحدة، أو صدقة ما أملكه، أجزأه من ذلك كفّارة يمين، وهو قول مُحمَّد - رضي الله عنه -
فعليّ حجّة، أو عمرة، أو صوم سنة واحدة، أو صدقة ما أملكه، أجزأه من ذلك كفّارة يمين، وهو قول مُحمَّد - رضي الله عنه -) (¬1).
وبه قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «النذرُ يمينٌ، وكفّارتُه كفّارة يمين» (¬2)؛ ولأنَّه قصد بذلك منع نفسه، فكان في معنى اليمين.
¬__________
(¬1) فرّقوا في اليمين المسمّى فيها والمُعلّقة بشرط؛ إذ للتعليق فيها هيئتان:
أولاً: أن يكون التعليق بشرط يراد كونه لجلب منفعة أو دفع مضرة: كإن شفى الله مريضي، أو مات عدوي، أو قدم غائبي، فلله علي صوم أو صدقة أو صلاة، لا يجزئه إلا فعل عينه إن وجد، فيجب فيه الوفاء بالنذر.
ثانياً: إن كان التعليق بشرط لا يراد كونه: كإن دخلت الدار، أو كلمت فلاناً، كما في البحر2: 63، وإن زنيت، فإنَّه يجزئه كفارة اليمين إن شاء، وإن شاء أوفى بالمنذور على الصحيح؛ لأنَّه إذا علقه بشرط لا يريده ففيه معنى اليمين، وهو المنع، لكنَّه بظاهره نذر، فيتخيّر بين الوفاء والكفارة، كما في الدر المنتقى1: 548، وشرح الوقاية ص407.
(¬2) سبق تخريجه.
فعليّ حجّة، أو عمرة، أو صوم سنة واحدة، أو صدقة ما أملكه، أجزأه من ذلك كفّارة يمين، وهو قول مُحمَّد - رضي الله عنه -) (¬1).
وبه قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «النذرُ يمينٌ، وكفّارتُه كفّارة يمين» (¬2)؛ ولأنَّه قصد بذلك منع نفسه، فكان في معنى اليمين.
¬__________
(¬1) فرّقوا في اليمين المسمّى فيها والمُعلّقة بشرط؛ إذ للتعليق فيها هيئتان:
أولاً: أن يكون التعليق بشرط يراد كونه لجلب منفعة أو دفع مضرة: كإن شفى الله مريضي، أو مات عدوي، أو قدم غائبي، فلله علي صوم أو صدقة أو صلاة، لا يجزئه إلا فعل عينه إن وجد، فيجب فيه الوفاء بالنذر.
ثانياً: إن كان التعليق بشرط لا يراد كونه: كإن دخلت الدار، أو كلمت فلاناً، كما في البحر2: 63، وإن زنيت، فإنَّه يجزئه كفارة اليمين إن شاء، وإن شاء أوفى بالمنذور على الصحيح؛ لأنَّه إذا علقه بشرط لا يريده ففيه معنى اليمين، وهو المنع، لكنَّه بظاهره نذر، فيتخيّر بين الوفاء والكفارة، كما في الدر المنتقى1: 548، وشرح الوقاية ص407.
(¬2) سبق تخريجه.