اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

وإن حلف لا يدخل هذا البيت، فدخله بعدما انهدم لم يحنث، ومَن حلف لا يُكلّم زوجةَ فلان، فطلّقها فلان ثُمَّ كلّمها حنث
وإن حلف لا يدخل هذا البيت، فدخله بعدما انهدم لم يحنث) (¬1).
والفرق (¬2): أنَّ البيتَ اسمٌ لما يُبات فيه، وذلك لا يبقى بعد الخراب، وأمّا الدار اسم للعرصة التي يدار عليها الحائط، وذلك باق بعد الخراب؛ ولهذا سَمَّت العربُ منازلهم دياراً بعد الرَّحيل، ويقال: ديار بكر وديار ربيعة بعدما انهدما، وقال الشاعر:
الدار دار وإن زالت حوائطها ... والبيت ليس ببيت بعدما انهدم
وقاس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - الدارَ على البيت، وقد فرّقنا بينهما.
(ومَن حلف لا يُكلّم زوجةَ فلان، فطلّقها فلان ثُمَّ كلّمها حنث (¬3).
¬__________
(¬1) لزوال اسم البيت؛ لزوال البناء، فإنَّه لا يبات فيه، حتى لو بقي الحيطان وسقط السقف يحنث؛ إذ يبات فيه، فلا فرق في البيت بين المنكر والمعرف، كما في درر الحكام2: 46.
(¬2) وأيضاً: والفرق بينهما: أنَّ الدار اسم للعَرْصَة حقيقةً وعرفاً، يقال: دار عامرة ودار غامرة، والبناء فيها من التوابع والأوصاف، إلا أنَّ الوصف في الغائب معتبر، وفي الحاضر لغو، فكأنَّه قال في الغائب: لا أدخل هذه العَرْصَة المبنيّة، فيعتبر الوصف بالبناء، أما في الغائب فيلغو الوصف مع الإشارة؛ إذ الوصف للتعريف، والإشارة أبلغ فيه، كما في رمز الحقائق1: 257.
(¬3) لأنَّ الحر مقصود بالهجران لذاته، فكانت الإضافة للتعريف المحض، والداعي لمعنى في المضاف إليه غير ظاهر؛ لأنَّه لم يعين: أي لم يقل لا أكلم زوجة فلان؛ لأنَّ فلاناً عدو لي، فلا يشترط دوامها، كما في التبيين3: 139.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1775